We use cookies to provide some features and experiences in QOSHE

More information  .  Close
Aa Aa Aa
- A +

هكذا أدرك «حزب الله» كيف يُمرِّر «القطوع»!

2 3 99
01.02.2019

وُلدت الحكومة بعد «كباش» عنيف حول نقطة الخلاف الأساسية: هل يُتاح لـ«حزب الله» (تالياً إيران) أن يسيطر على غالبية القرار في الحكومة المقبلة أم يجب منعه من ذلك، مهما طالت أزمة التأليف؟

في عبارة أخرى، هل اقتنع أحد الطرفين بقبول «الهزيمة الصغيرة»، على مستوى الحكومة في لبنان، أم تمّت تسوية صغيرة بين القوى الإقليمية حول هذه المسألة، تحقيقاً لمكاسب معيّنة أو تجنُّباً لخسائر معيّنة؟

للدقّة، لم يكن موقف «حزب الله» هو المعطِّل الوحيد لولادة الحكومة. فالقوى المتحالفة مع السعودية والولايات المتحدة، من جهتها، كانت تُصرّ أيضاً على منع «الحزب» من السيطرة، مهما طال أمد التأليف، أي أنها التزمت «موقف الدفاع». ولكن «الحزب» هو الذي اعتمد «المقاربة الهجومية»، مستفيداً من كونه اللاعب الأقوى.

العارفون يقولون: «ربما يكون «الحزب» قد قرَّر تغيير المقاربة. فهو بات مقتنعاً بأنّ الضغوط التي تتعرَّض لها إيران في الشرق الأوسط، خلال هذه المرحلة، لا تشبه أي ضغوط سابقة، وأنّ إحتمال أن تقوم القوى الإقليمية والدولية بوضع «ضوابط» لنفوذ إيران وأجنحتها المسلّحة في سوريا، ومنها «حزب الله»، ستكون له مفاعيله في لبنان أيضاً.

ولذلك، يقول هؤلاء، في موازاة الإفراج عن الحكومة، يستفيض «الحزب»، وبالتنسيق مع طهران، في نقاشات داخلية عميقة لا بُدَّ أن تُتَرجَم نتائجُها عملانياً في لبنان.

ومحورها الأساسي هو: هل يمضي «الحزب» في المواجهة المفتوحة أم يعتمد المهادنة لتمرير «القطوع»؟ وهل هناك مجال للعب الورقتين معاً؟

الأوساط القريبة من «الحزب» توحي أنّه حريص على........

© الجمهورية