We use cookies to provide some features and experiences in QOSHE

More information  .  Close
Aa Aa Aa
- A +

قصة تلويح عون بالتفاوض مع سوريا

6 0 0
08.10.2019

يمكن القول إنّ المعادلة واضحة بالنسبة الى عون: «عندما تصبح كلفة الحوار المباشر مع الرئيس السوري بشار الاسد لتسهيل عودة النازحين أقل من كلفة بقاء هؤلاء على الاراضي اللبنانية، فانّه لن يتردّد في حسم خياره والتواصل على اعلى المستويات مع دمشق».

صحيح، أنّ موقف عون يندرج، حتى هذه اللحظة، في سياق زيادة جرعات الضغط على الممسكين بمصير النازحين، دولياً واقليمياً، لدفعهم الى تسهيل عودتهم، إلّا أنّ هذا لا يعني انّ رئيس الجمهورية سيكتفي برفع الصوت والتهديد النظري بالانفتاح على سوريا، بل من يعرفه جيداً يدرك أنّه مستعد جدياً لسلوك طريق دمشق، ما لم تُفتح أمامه السبل الأخرى التي من شأنها ان تقود الى ضمان رجوع النازحين المقيمين في لبنان الى بلادهم.

أمّا العوامل التي سمحت لعون بهذه الاندفاعة والانتقال من الدفاع الى الهجوم، فهي الآتية:

- تحسّبه لمفاعيل الازمة الاقتصادية المتفاقمة، والتي تساهم تلقائياً في تقليص قدرة لبنان على تحمّل أعباء النازحين.

- رصده انفتاح بعض الدول العربية على سوريا بعد سنوات من القطيعة، كما فعلت الامارات العربية المتحدة والبحرين، وحتى الجانب السعودي خفّف نبرته العدائية حيالها، فلماذا يكون لبنان ملكياً أكثر من الملك ولا يمدّ الجسور مع دمشق التي تربطه بها المصالح والحدود المشتركة؟

- اقتناعه بأهمية........

© الجمهورية