We use cookies to provide some features and experiences in QOSHE

More information  .  Close
Aa Aa Aa
- A +

برِّي يرجُم «الشيطان».. ببحصتين!

4 1 42
16.01.2019

كاد الكمين يصبح مُحكماً، لولا الهجوم الاستباقي الذي باغت فيه بري «البحصتين» ونجح في طردهما من مخبئهما، قبل أن تُشعلا فتيل الوجع، وفي النهاية «الله لطف»، فوجعُ «البحصة»، ومهما قيل عنه، فإنّ حجم ألمه لا يعرفه إلّا مَن جرّبه واكتوى به من قبل، ولبري حكاية مع هذا الوجع تعود الى مثل هذه الأيام قبل سنتين، حينما أجرى عملية بالتنظير لإزالة كمية من الحصى من القناة المرارية.

المهم أنّ بري أطبق على الكمين وفكك عبوة الوجع، وأخرج الضيفين الثقيلين من جسمه، والمصادفة أنّ ذلك تمّ في وقت كان وكيل وزارة الخارجية الاميركية للشؤون السياسية دايفيد هيل يصل الى بيروت في زيارة تبيّن أنها ترتدي أكثرَ من عنوان محلّي وإقليمي. وموعده محدَّد مع رئيس المجلس نهار الاثنين.

بالتاكيد أنّ الأجندة الاميركية التي يتحرك هيل على اساسها، معلومة لدى بري، سواءٌ بالنسبة الى لبنان، أو بالنسبة الى المنطقة بشكل عام، اضافة الى التطورات الاخيرة المرتبطة بها على الحدود الجنوبية وكذلك المشكلة المستعصية المتعلقة بالقرصنة الإسرائيلية للنفط اللبناني في البحر. ولذلك لم يترك بري البحصتين تذهبان سدى، بل قرّر أن يستثمرَ عليهما في السياسة. ويسند بهما موقفه حيال بعض النقاط الحسّاسة في البر والبحر.

حضر هيل الى عين التينة، ومعه السفيرة الاميركية، وبادر الى مجاملة رئيس المجلس بالاطمئنان الى صحته وتهنئته بنجاح عملية استئصال البحصتين.
ردّ رئيس المجلس على المجاملة بمثلها، إلّا أنّه بادر، على طريقة اعطِ الشيطان ما يستحقه، الى مقاربة سياسية طريفة إنما شديدة الدلالة، وأبلغ ضيفه الاميركي ما حرفيّته: «والله، شفت حدا عم يبني حيط، فقررت أن أعطيه بحصتين».

في كلامه هذا، رجم بري «الشيطان الاسرائيلي» ببحصتين، كان يلمح مباشرة الى الخطوة الاسرائيلية المستفزّة في معاودة بناء الجدار الاسمنتي في نقاط متنازَع عليها على الحدود، وهي خطوة شديدة الخطورة، سواءٌ من ناحية........

© الجمهورية