We use cookies to provide some features and experiences in QOSHE

More information  .  Close
Aa Aa Aa
- A +

جبران باسيل المبدع والخلاق، الحالة والهالة (بقلم جورج عبيد)

5 0 0
10.06.2019

ثمّة صفات أطلقت وستطلق على جبران جرجي باسيل إبن مدينة البترون، والصفات مقتبسة من تصاعد نجوميّته السياسيّة وبلوغها نحو الذرى في تماهي الصراع ودورانه ما بين الداخل والخارج، فجبران ليس الوزير ورئيس تيار ولد من رحم النضال بل هو حالة مستقلّة فريدة وقف ويقف الجميع أمامها بترجّح واضح ما بين التهيّب والخشيّة من جهة وما بين الاطمئنان من جهة أخرى، والفرادة تستجمع مفرداتها هنا فيما يظهره للكثيرين.

إنّما صفتان تغويانني وتسهويانني بصورة خاصّة كما تستهويان كثيرين من الذين عاينوا ويعاينون ولا يعانون. إنه المبدع والخلاّق. يستحقّ جبران تلك الصفتان عن سوبر جدارة، وهاتان الصفتان قلّما نراهما ونقرأهما عند العدد كبير من السياسيين المعاصرين والحديثين، ويكتسبهما من أمرين لا بدّ من إيرادهما:

1-الأمر الأوّل: أنّه جسّد رؤية لم ترد لحظة واحدة في الأدبيات السياسيّة اللبنانيّة سوى عند المغفور له السفير فؤاد الترك، وهي: جمع لبنان المقيم بلبنان المنتشر، وكان فؤاد رافضًا رفضًا مطلقًا تسمية الاغتراب فتمسّك بالانتشار، واعتبره كنزًا لا يفنى. وكاتب هذه السطور شاهد على ولادتها كفكرة حاول فؤاد تجسيدها غير مرّة فذوت بالصدى. أتى هذا الشابّ بديناميّة لاهبة ومضيئة فتبنّاها بعدما انسكبت فيه، فبات مسألة اجتماع لبنان المقيم بلبنان المنتشر هاجسًا وجوديًّا وحيًّا. اقتحم جبران الحجب الطائفيّة والمذهبيّة ليبدّدها بقوّة المنطق وبروح وطنيّة. سافر إلى كلّ دول الانتشار، حضّ اللبنانيين المنتشرين على الانوجاد الوجوديّ في قلب لبنان الفكرة والمدى، واستجمعهم إلى مؤسّسة سميت بال LDE إلى أن بدأت تتوسّع رويدًا رويدًا من لبنان إلى أميركا إلى كندا إلى جنوب إفريقيا إلى البرازيل إلى فرنسا... جالت المؤسسة معظم الدول وعقدت مؤتمراتها فيها، وعقدت العزم على أن........

© tayyar.org