We use cookies to provide some features and experiences in QOSHE

More information  .  Close
Aa Aa Aa
- A +

مجلس الدفاع بين ما يقــول به العرف والدستور!

5 1 0
21.01.2020

ليس المطلوب من المواطنين أن يميّزوا بين القوى العسكرية والأمنية والسلطة والحكومة والنظام، فلكل منهم مهمة يحددها الدستور، وان سمح للمتظاهرين أن يخطئوا في صرخاتهم، كأن يميّزوا بينها او أن يضعوها في سلة واحدة، فمن غير المسموح تجاهل أهل الحكم مبدأ الفصل بين السلطات. فالأجهزة الأمنية ليست بديلاً من المؤسسات، فهل لطرح هذا السؤال اليوم علاقة بفشل الدعوة الى اجتماع للمجلس الأعلى للدفاع؟

ليست المرة الأولى التي يظهر فيها أهل الحكم متوجّسين بعضهم من بعض فيتبادلون نصب المكامن والأفخاخ. فالخلاف السياسي حول النظرة الى ملف او قضية ما تتحوّل عند فقدان الجهة الحاسمة للبَت بوجهتي النظر وتصويب الأداء تجعلهم يتمسّكون بآرائهم قبل تبادل الإتهامات. ومن هنا تتأتى مسألة العجز في ممارسة الصلاحيات والخلافات في شأنها، فتتعدد الخطوات المتضاربة ويلجأ كل منهم الى ما يؤيّد وجهة نظره غير عابىء بما يمكن تسميته الصالح العام أيّاً كانت النتائج المترتبة على أي خطوة يتخذها هذا المسؤول او ذاك.

فمنذ بداية الإنتفاضة في 17 تشرين الأول الماضي وقع الخلاف بين رئيسي الجمهورية والحكومة حول أسباب ما حصل وطريقة مواجهته ومقاربته. فسجّلت أولى محطات الخلاف باستقالة رئيس الحكومة سعد الحريري - تجاوباً مع مطالب الشارع على حد ما قال - من دون تشاور مسبق مع حلفائه من أهل الحكم الذين كانوا يطالبونه بالوقوف الى جانبهم في مواجهة ما يحصل.

ولمّا وقعت الواقعة، وتطورت الإنتفاضة وتعقدت مسألة تأليف حكومة جديدة بعد مسلسل الاستشارات........

© الجمهورية