We use cookies to provide some features and experiences in QOSHE

More information  .  Close
Aa Aa Aa
- A +

الحريري و«القوات» في «حفلة التطبيع»: ببكي وبروح!

2 0 4
20.02.2019

يروي عبد اللطيف فاخوري في كتابه «البيارتة»، أنّ أحد أبناء بيروت القديمة شاهد ابنته تَبكي في حفلة زفافها، فقال لها: «يا بِنتي لا تبكي، بيت يللي رباكي ما راح وخلّاكي، وإذا ما بدّك ما تروحي!». فأجابت، وهي تمسح دموعها: «ببكي وبروح». واليوم، يقف الرئيس سعد الحريري و»القوات اللبنانية» الموقف نفسه وهما يشاهدان «حفلة الزفاف» بين شركائهما في الحكومة ونظام الرئيس بشّار الأسد، لكنهما سيهتفان مرّة أخرى: «ببكي وبروح»!

كان واضحاً، على مدى 9 أشهر من «الحَبَل الصعب» بالحكومة، أنّ مشكلة التطبيع مع نظام الأسد عقدة أساسية. وخلال هذه الفترة، كان النزاع المرير على الحقائب الوزارية والأسماء يرتبط مباشرة بالنهج الذي ستسلكه هذه الحكومة. وما مِن أحد كان مغشوشاً في هذا الشأن.

تبلَّغ الحريري و»القوات» وسائر المعنيين في وضوح، ومنذ اللحظة الأولى، أنّ الحكومة العتيدة، بعد أن تحظى بثقة المجلس النيابي، ستبادر فوراً إلى فتح مسارات التطبيع مع دمشق. وكانت هذه عقدة أساسية في أزمة تأليف الحكومة. وأبرز هذه المسارات أربعة:

- أولاً وفوراً، من خلال ملف النازحين.

- ثانياً، من خلال حركة الترانزيت التي يُنعشها فتح معبر «نصيب».

- ثالثاً، من خلال التبادل في قطاعات الصناعة........

© العنكبوت