We use cookies to provide some features and experiences in QOSHE

More information  .  Close
Aa Aa Aa
- A +

إعتذار الحريري... إن حصل!

3 2 192
28.01.2019

بالتأكيد «الغايب عذرو معو» على ما يقول المتفهّون لأسباب الرئيس الحريري وظروفه، خصوصاً انّ نشاطه الباريسي بَدا انه لم يخرج عن سياق «الجدية» التي عبّر عنها قبل سفره، بهدف توليد حكومته في مهلة أقصاها يوم غد الثلاثاء، علماً انّ الحكومة الضائعة منذ ايار الماضي، قد دخلت في االشهر التاسع من المراوحة والتعطيل.

السؤال الذي يطرح نفسه في موازاة المشاورات الباريسية للرئيس المكلف: هل انّ لحظة المخاض الفعلي للحكومة قد بدأت؟ وهل انّ «الحَمْل التعطيلي» للحكومة صار قريباً من مرحلة «الوضع»، وسيخلّف حكومة في شهره التاسع؟

في الداخل رصدٌ من كل الاتجاهات لحركة مشاورات الحريري وأي أمور توضع على الطاولة، وأي مقاربات تجري لفكفكة ألغام التعقيد، وتحت أيّ سقف يتم النقاش.

والثابت حتى الآن وسط هذه الصورة، هو ان لا أحد من الاطراف السياسية يُمسك بـ«طرف خيط»، ولو رفيع، يشجّعه على الانتقال من حال الترقّب والحذر الى مدار التفاؤل الجدي، بل العكس هو الصحيح، إذ ثمة من يجاهر بعجزه على فك هذا اللغز التعطيلي المتحكّم بالحكومة منذ أيار الماضي، كما بعجزه على تصديق انّ مشاورات الحريري المتجددة ستُنتج طحيناً.

وثمة، في الوقت نفسه، من يتندّر على ما يسمّيه «البحث العابر للقارات عن حكومة خلف المحيطات»، ويقول: «نحن أمام فصل من الفصول اللبنانية غير المفهومة؛ صرنا امام طبخة حكومية لبنانية بنكهة فرنسية، يجري إنضاجها بحوار ما وراء البحار، مع ذات الاشخاص وبذات الافكار والطروحات. وبالتالي، لم يتبدّل سوى المكان، فما الجدوى إذاً من السفر والابحار؟

حتى الذين تجاوبوا مع الرئيس المكلف في مسعاه، وباركوا له «هذه الهمّة العالية» التي أظهرها بداية الاسبوع الماضي، وتمنوا لتفاؤله ان يقترن بفعل ملموس قبل يوم الثلاثاء، بدأوا يتململون، ويثيرون علامات استفهام سلبية حول مغزى «المراوحة في اللاشيء». وهل يوجد في الامر «إنّ» تعتقل المخارج والحلول؟

........

© الجمهورية