We use cookies to provide some features and experiences in QOSHE

More information  .  Close
Aa Aa Aa
- A +

طبخة سعودية - سورية للبنان؟

3 0 2
25.03.2022

هل اقتربت اللحظة التي يدفع فيها الاهتراء الشديد لبنان إلى الاستسلام للتسويات الإقليمية الكبرى، كما يخشى الكثيرون؟ فاللافت في هذه المرحلة التي ينحدر فيها البلد سريعاً في الهاوية المالية والاقتصادية والسياسية بلا ضوابط، أنه تطرأ تحوُّلات سياسية حسّاسة وانقلابات تعنيه مباشرة ويمكن أن ترسم مصيره، من مفاوضات فيينا الى حرب أوكرانيا الى المفاجآت السياسية التي شهدها الخليج العربي في الأيام الأخيرة.

يصعب التصديق أنّ المبادرة الكويتية عادت إلى الواجهة لمجرَّد «تعهُّد» الرئيس نجيب ميقاتي بأن لبنان سيعمل على التزام بنودها. فقد سبق للبنان أن «باع» الخليجيين مواقف مشابهة، فلم يصدقوه. وبقيت المبادرة نائمة في الأدراج منذ 22 كانون الثاني.


ومنذ ذلك الحين، لم يجرؤ أي مسؤول لبناني على تقديم التزام فعلي بها، لأن فحواها العملي هو فكّ الارتباط بين الدولة اللبنانية و»حزب الله» ووقف أي استهداف للخليجيين من لبنان. وهذا ما لا قدرة لأيّ مسؤول على التزامه.


إذاً، ما يجري اليوم فعلاً هو أن الخليجيين يعملون على تمرير سيناريو معيّن، ويبحثون عن إخراج له. فخلال ساعات قليلة توالت المواقف: اتصال بين ميقاتي ووزير خارجية الكويت الشيخ أحمد ناصر المحمد الصباح، أعقبه «وَعد ميقاتي»، وكرَّت سبحة المواقف السعودية، وشاعت أجواء الحلحلة مع لبنان سريعاً وفي شكل مفاجئ.


الأهم في هذه المسألة هو أن «حزب الله» لم يعترض على موقف ميقاتي. وهذا مؤشّر جديد. وكذلك، إن المملكة العربية السعودية التي لم تتجاوب مع المبادرة الفرنسية في السابق، ولم تتنازل بأكثر من اتصال هاتفي مع ميقاتي، تُبدي اليوم اهتماماً غير مسبوق بإعادة ترتيب العلاقات مع لبنان، مع أن الجانب اللبناني لم يُظهِر أي........

© الجمهورية


Get it on Google Play