السيادة التي فتكت بأهل الفاشر.. لماذا قرر العالم تجاوز بورتسودان؟
ما حدث في الفاشر الأسبوع الماضي لا يمكن فصله عن تحوّل أوسع في مزاج المجتمع الدولي تجاه الحرب السودانية.
فالعالم، الذي صبر طويلاً على خطاب "الترتيبات السيادية" الصادر من بورتسودان، بدأ عملياً في سحب بساط الشرعية الإجرائية من تحت أقدام النخب العسكرية والسياسية التي جعلت من استمرار الحرب شرطاً لبقائها في السلطة.
ولم يعد مقبولاً، في الحسابات الدولية، ربط وقف القتال أو فتح الممرات الإنسانية بشروط تفاوضية عبثية، لا وظيفة لها سوى إطالة أمد النزاع.
لقد ظل الخطاب الرسمي، المُثقل برؤى الحركة الإسلامية وميراثها الأيديولوجي، يصوّر أي حديث عن هدنة إنسانية أو رقابة دولية بوصفه مساساً بهيبة الدولة أو ضرباً للسيادة الوطنية.
غير أن دخول فريق الأمم المتحدة إلى دارفور (عبر تشاد)، السبت الماضي، أسقط هذه السردية دفعة واحدة. فالسيادة، في المنطق الدولي المعاصر، ليست شعاراً يُرفع، بل مسؤولية........
