We use cookies to provide some features and experiences in QOSHE

More information  .  Close
Aa Aa Aa
- A +

خاص- سقط الخطاب الجنبلاطيّ وانتهى عهد الآحاديات الطائفيّة والحكومة ميثاقية

2 0 338
05.02.2019

بقلم جورج عبيد-

كان لا يفترض ولا يجب أن يتمّ خدش فرح اللبنانيين وهتك هنائهم بحكومة رأوا فيها واحة لنهضة جديدة عنوانها الأساس مكافحة الفساد بل مكافحة الفاسدين، بصراخ عبثيّ صدر من جهة سياسيّة شاءت أن تعمّم خطاياها على الجميع ولا تستقيم برؤى حميدة وصائبة تبحث مع الباحثين عن كيفيّة إخراج لبنان من الأسر الطائفيّ-الفاسد إلى اللقاء الميثاقيّ الواعد، والقادر أن يطلق لبنان إلى محطات نورانية تجعله متوّثبًا وناهضًا ومتجليًّا سياسيًّا واقتصاديًّا واجتماعيًّا مع نفسه وضمن جواره وفي المحيطين الأقرب والأبعد.

من خدش الفرح وهتك الهناء وجرح الرؤية كان يستهدف المشروع-المضمون المتفق عليه ما بين فخامة رئيس الجمهوريّة العماد ميشال عون ودولة رئيس الحكومة سعد الحريري وسماحة أمين عام حزب الله السيد حسن نصرالله، وهو محاكمة الفاسدين ومكافحة الفساد بقوانين جديدة تصدر عن السلطتين التشريعية والتنفيذيّة، تعزّز السلطة القضائيّة وتحميها من الضغوطات السياسيّة وتعيدها إلى مجموعة الوحول المتحركة، وهذا عينًا استوجب تعيين القاضي النزيه والرصين ألبير سرحان ابن بطرّام الكورة، ليكون وزيرًا للعدل وعاملاً وعامدًا على تقوية السلطة القضائيّة بتعزيز استقلاليتها المطلقة وتجسيد مركزيّتها الفاعلة والمتقدّمة، محقّقًا إرادة فخامة الرئيس بأن تكون للبنان سلطة قضائيّة قويّة ومستقلّة وناظمة ونظيفة أي بريئة من إثم الفاسدين ولوثة الفساد، وقد دأب فخامته على مخاطبة القضاء منذ بداءة عهده بأن يحتكموا للحق والقانون ويتحرروا من أية ضغوطات محتملة. والدعوة إلى وزير العدل بعدم مراعاة أي زعيم يقفز فوق القانون بالقول أو بالفعل، الاعتداء على شاشة الجديد، يتطلّب منذ المزيد من التشدّد والقبض على المرتكب، وسوقه إلى المحاكمة بعيدًا عن المحاباة والتراضي والمراعاة. كان مفترض من وزير العدل أن ينبري ويجيب على كلام جنبلاط القائل: "وقت يللي بدّي بسلموا"، ليظهر نفسه فوق السطة القضائيّة التي يدأب فخامة الرئيس على استقلاليتها ومنعتها. وفي كلّ الأحوال، هذا المشروع-المضمون، هو جوهر العمل........

© tayyar.org