We use cookies to provide some features and experiences in QOSHE

More information  .  Close
Aa Aa Aa
- A +

الذكرى الثانية لجمهوريّة الرئيس (بقلم جورج عبيد)

3 2 21
03.11.2018

رجا فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون أن يحتفل مع اللبنانيين بالذكرى الثانية لاعتلائه سدّة الرئاسة وقد تألفت حكومة الوفاق الوطنيّ أو الوحدة الوطنيّة برئاسة الرئيس المكلّف سعد الحريري. لم تتألّف الحكومة على الرغم من فكفكة عقدتين جوهرتين واجهتا التأليف، لتظهر العقدة السنيّة فوق بقيّة العقد.

وعلى الرغم من استكمال الفراغ الحكوميّ بشدّة واضحة، فإنّ فخامة الرئيس كاشف اللبنانيين قدر المستطاع، ووضع النقاط على الحروف على قاعدة ما كان يقوله داغ همرشولد أمين عام الأمم المتحدة سابقًا، "إذا شئت للحقيقة أن تنتصر فأعلن نصفها واترك نصفها الآخر للزمن". قد يقود قول الحقيقة كاملة وبزخم إلى انفجار حتميّ بين المكونات اللبنانية، لكن إذا نطقت بنصفها فإنّ كمال الانكشاف يستقرأ من النصف، وقد استقرأناه من خلال ما أبداه الرئيس من تطلعات ورؤى وأفكار. وقد ظهر حديثه على قدر كبير من المسؤوليّة والصراحة والحرص على بقاء لبنان مستقرًّا هادئًا متطلّعًا إلى النور.

تأتي ذكرى انتخاب الرئيس في هذه اللحظة الحرجة. وقد تكون اللحظة موصولة بحسابات أخرويّة ترتبط بمجموعة تبدلاّت جيو-سياسيّة، وجيو-استراتيجية يرتجّ بها الخليج العربيّ، وتطلّ نحو المشرق بمجموعة تغييرات قائمة في القيم والرؤى، جوهرها مكنون في عمليّة التطبيع المنكشفة بين عرب الخليج وإسرائيل، ولو على حساب القضيّة الفلسطينيّة ووجود فلسطين وقدسها زهرة المدائن ومحراب كلمات الله المنزلة ومدى قيامة مشرقة نؤتاها من العليّ القدير. وبغض النظر عن الموصوليّة المباحة بكثافة، لنا في هذا الموقع أن نحتفل بالذكرى الوطنيّة الطيبة، فيكون الاحتفال شهادة حق لعماد استثنائيّ وتاريخيّ ورؤيويّ تمتزج في عمقه الصلابة بالرقّة، والقوّة بالحكمة، والجرأة بالهدأة، والعمل بالرؤية وأبعد بالرؤيا.

السؤال المصاحب لهذا الاحتفال، ما الذي تحقّق وما الذي لم يتحقّق؟ قبل الاستفاضة بالجواب، لا بدّ من الإشارة، إلى أنّ عناد العماد المنطلق من حقّ لبنان بالوجود والحياة بأرومته اللبنانيّة ومداه المشرقيّ وامتداده الكوني، والمصرّ على أن تعطى للبنانيين حياة كريمة يتجلّى بالحفاظ على كرامتهم كأفراد أو كمجموعة يتكوّن منها لبنان، والحفاظ على الكرامة الإنسانية، وهي........

© tayyar.org