We use cookies to provide some features and experiences in QOSHE

More information  .  Close
Aa Aa Aa
- A +

من العقدة المسيحيّة التي انتهت إلى العقدة السنية التي انفجرت، الأزمة أبعد من حسابات داخليّة... والخوف من حكومة منقسمة.

2 1 25
30.10.2018

بقلم جورج عبيد

قبل الإضاءة على مسألة العقدة السنيّة لتمثيليّة في الحكومة، بأبعادها ومعانيها، لا بدّ من الإضاءة على المؤتمر الصحافيّ لرئيس القوات اللبنانيّة الدكتور سمير جعجع. لقد توقفت مصادر سياسيّة أمامه وفيما توقّعت مشاركة القوات في الحكومة لكونها تأبى الانتحار العبثيّ، استغربت كلامه عن خطّة لعزل القوات. وكان للسيدة ستريدا زوجته وقبل اجتماع الهيئة التنفيذيّة للقوات، أن تفترض بأن ثمّة من يعمل على إلغاء القوات. انطلقت المصادر السياسيّة من الفحوى والمحتوى الصادر عن رئيس القوات أو السيدة ستريدا، ونفت ما صدر عنهما من كلام لم يكن واردًا عند أي فريق من الأفرقاء السياسيين سواء كانوا أصدقاء "للحكيم" أو خصومًا له. واعتبرت المصادر عينها، بأنّه في كلّ الأدبيات المصاحبة للتأليف أو المنشئة والمكوّنة له لم تظهر أيّة عوارض نافرة وعبارات فاقعة من هذا النوع تحوي تلك الرؤية، ولم يبدِ أيّ فريق من الأفرقاء السياسيين رغبة في التهميش والعزل ومن ثمّ الإلغاء. بل على العكس تمامًا، فإن رئيس الجمهورية العماد ميشال عون كان الضنين الأوّل والمحوريّ بتمثيل القوات اللبنانية بصورة عادلة في الحكومة، والدكتور سمير جعجع يعرف ذلك على المستوى الشخصيّ، كما أنّ الوزير ملحم رياشي لمس هذا الأمر بصورة جليّة خلال زياراته له. فبدلاً من السير بإيجابيّة تلاقي إيجابية الرئيس وتلامس مرونته، انطلقت القوات اللبنانية مع قوى أخرى منظورة وغير منظورة بلعبة تطويق العهد. وعلى الرغم من شعور الرئيس بالألم والمرارة، ظلّ يلاقي القوات بإيجابية ولم يصدر عنه أيّ كلام يجافي المبدأ الذي وضعه نصب عينيه، وهو أن تكون الحكومة، حكومة وفاق وطنيّ أو وحدة وطنية يتمثّل الجميع فيها من دون عزل وإلغاء، ولاقاه في تلك الأطروحة أمين عام حزب الله السيد حسن نصرالله منذ اليوم الأول للمشاورات الرئاسيّة والحكومية للتأليف. والرئيس المكلّف سعد الحريري، ومنذ اليوم الأوّل لتكليفه، أصرّ على حكومة وحدة وطنيّة، وأكّد من الرياض مؤخّرًا على متانة المراد.
وتأكيدًا على إيجابيّته الحقيقيّة والمطلقة والصادقة، قرّر فخامة الرئيس أن يتنازل للقوات اللبنانية عن موقع عدّ عرفًا من حصّة رئيس الجمهوريّة منذ الرئيس المغفور له الياس الهراوي، وليس من حصّة ميشال عون حصرًا، وهو موقع نيابة رئاسة الحكومة. انطلق الرئيس بقراره واثق الخطوة، وحثّ الرئيس المكلّف على تسييل الجمود وتسهيل العقد والتعجيل بالتأليف ضمن مفهوم المعيار الواحد. كان همّ الرئيس من كلّ ذلك، أن تكون........

© tayyar.org