We use cookies to provide some features and experiences in QOSHE

More information  .  Close
Aa Aa Aa
- A +

خطاب الرئيس شامل وتاريخيّ ومقاوم بامتياز

5 3 6
27.09.2018

خطاب الرئيس شامل وتاريخيّ ومقاوم بامتياز
بقلم جورج عبيد

حمل فخامة رئيس الجمهورية اللبنانيّة العماد ميشال عون صليب المشرق ولبنان من ضمنه إلى الأمم المتحدة، ورفعه أمام رؤساء الأمم شاهدًا لحقّ نازف، فدم الحقّ هنا ضياء جديد. أخذنا في كلمته البليغة والدقيقة في آن، المنحوتة بإتقان بديع، والمنسوجة ببلاغة عميقة، إلى رؤية خلاّقة سكبها بقوالب استراتيجيّة من دون أن تخلو البتّة من التحديدات العلميّة، وقد استنبطها فخامته من أرض الواقع، تاركًا للمشاركين بأعمال الجمعيّة أن يغوصوا في أعماقها ويكتشفوا ظلم الآحادية المهيمنة بصلف وجنون.
من المفيد القول في هذا المقام، بأنّ مضمون الخطاب، المسبوك بإحكام والمفنّد بدوره لحقائق لا تزال راسخة في الذاكرة اللبنانيّة، وإن حاول بعضهم طمرها بتراب النسيان عمدًا، واستخراج ما هو زور، لم يكن بعيدًا عن رؤية سماحة السيد حسن نصرالله أمين عام حزب الله، المنبثّة على جه التحديد في خطابه ليلة العاشر من محرّم. ذلك أنّ المصطلحات Terminology بين الخطابين، وبما حوته من دلالات منصهرة فيما بينها أكّدت عمقّ التضامن المتين والأخّاذ. فقبل أن يلفظ فخامته خطابه أدلى بحديث لمجلّة لو فيغارو الفرنسيّة وفي نيويورك بالذات، قال فيه: "إن الضغوط الدولية ضد حزب الله ليست جديدة، وهي ترتفع. وبعض الاطراف يفتش عن تصفية حساباته السياسية معه بعدما فشل في تصفية حساباته العسكرية مع الحزب لأنه هزم اسرائيل في العام 1993، ومن ثم في العام 1996، وبصورة خاصة في العام 2006. ان القاعدة الشعبية لحزب الله تشكّل اكثر من ثلث الشعب اللبناني. وللأسف فإن بعض الرأي العام الاجنبي مصّمم على جعله عدوا." ثمّ أكمل في حديثه قائلاً: "إن البعض يدين تدخله في الحرب ضد داعش والنصرة في سوريا. غير ان الوقائع هنا هي ان الإرهابيين كانوا يهاجمون اراضينا، وحزب الله كان يدافع عنها. والحزب لا يلعب أيّ دور عسكريّ في الداخل اللبناني ولا يقوم بأي عمل على الحدود مع اسرائيل. لقد بات وضع الحزب مرتبطا بمسألة الشرق الاوسط وبحلّ النزاع في سوريا."
إنطلق فخامته من مضمون حديثه في لو فيغارو ليكشف ما تيسّر له من حقائق ارتبطت بمعاني المقاومة سواء في لبنان أو فلسطين، فقال: "من دروس التاريخ، أنّ الظلم يولّد الانفجار، وانتفاء العدالة والكيل بمكيالين يولّدان شعورًا بالنقمة ويغذيّان كل نزعات التطرّف وما تستولده من عنف وإرهاب. وللأسف فإنّ المقاربات........

© tayyar.org