We use cookies to provide some features and experiences in QOSHE

More information  .  Close
Aa Aa Aa
- A +

كيف تُسرق أثمن اللحظات؟

4 2 0
20.06.2019


البلدان النامية، وكبار السن والأطفال يُحسدون اليوم. يُحسدون على نعمة التمتع بالحياة والتلذذ بلحظاتها. أما نحن، سُلبت منا، وبملء إرادتنا. النهضة التكنولوجية سرقت من معظمنا، بأشكال مباشرة وغير مباشرة، القدرة على تذوق أبسط محطات حياتنا اليومية، وأعظمها. أبعد من ذلك، وأخطر بكثير، إذ تجعلنا يوما تلو الآخر، مسلوبي الإرادة، مغسولي الأدمغة ومعدومي التفكير.

من منا يستطيع النوم قبل تنفيذه جولة كاملة على مواقع التواصل الاجتماعي، ليسقط الهاتف مرارا على وجهه ويسيطر الاحمرار على عينيه ليستسلم بعدها للنوم؟ من منا لا يتفقد هاتفه مباشرة بعد الاستيقاظ، وكأنه سيجد رسالة مبشرة إياه بربحه جائزة اليانصيب!

تسيطر الهواتف على أنماط حياتنا لدرجة أصبحت وكأنها جزء بيولوجي من أجسامنا لا نستطيع التحرك مسافة متر واحد بدونها. نقطع كل ما نفعل لنرّد على اتصال، ونقاطع أي حديث يجري لنتابع آخر على........

© Lebanese Forces