We use cookies to provide some features and experiences in QOSHE

More information  .  Close
Aa Aa Aa
- A +

من “الأرض مقابل السلام” إلى “المال مقابل السلام”؟

2 2 0
25.06.2019

فرضت رؤية الرئيس الأميركي دونالد ترمب للسلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين، المسماة بـ”صفقة القرن”، نفسها على سطح الأحداث والتطورات المتسارعة في المنطقة. ويشكل مؤتمر البحرين، المنعقد اليوم الثلاثاء وغدا الأربعاء في العاصمة المنامة، أول تظهير علني رسمي لتفاصيل عن الخطة، في الجانب الاقتصادي منها، بعدما كشف مستشار وصهر ترمب الذي يقود الملف، جاريد كوشنير، بعض بنودها السبت الماضي، وتتضمن استثمار نحو 50 مليار دولار، يخصص أكثر من نصفها لتنمية الأراضي الفلسطينية، فيما الباقي يخصص لبلدان الجوار (مصر والأردن ولبنان). علماً أن حصة بيروت، بحسب التسريبات الإعلامية بلغت 6 مليارات دولار.

وفيما أعلن كل من الأردن ومصر عن مشاركتهما في مؤتمر المنامة، أكد لبنان عدم مشاركته، لكن ذلك لا يمنعه من متابعة الموضوع عن كثب. ولا تخفى الأخطار التي ترتبها انعكاسات “صفقة القرن” على لبنان، في حال صحة ما يتسرب عن جوانب تخفيها البنود السياسية للخطة، وتتضمن توطين اللاجئين الفلسطينيين في البلدان التي نزحوا إليها، والمخاطر البنيوية التي يرتبها ذلك على تركيبة لبنان السياسية والاجتماعية والديموغرافية الحساسة، وهو الذي يأوي مئات آلاف اللاجئين الفلسطينيين، مع ارتباط هذا العامل بذكريات سوداء في أذهان اللبنانيين منذ منتصف ستينيات القرن الماضي، وكان من أبرز مسببات انفجار البلد والمآسي اللبنانية منذ العام 1975.

رئيس مجلس النواب نبيه بري سارع إلى التعليق على ما كشفه كوشنير، “كي لا يُفّسر البعض الصمت الرسمي اللبناني قبولا للعرض المسموم”. وأكد أن “الاستثمار الوحيد الذي لن يجد له في لبنان أرضاً خصبة، هو أي استثمار على حساب قضية فلسطين وحقوق الشعب الفلسطيني بالعودة الى أرضه وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف”. وأضاف، “يخطئ الظن من يعتقد أنّ التلويح بمليارات الدولارات يمكن له أن يُغري لبنان الذي يئن........

© Lebanese Forces