We use cookies to provide some features and experiences in QOSHE

More information  .  Close
Aa Aa Aa
- A +

بخاطرك سيدنا… بس مش بخاطرنا

2 0 0
16.05.2019

هذه مشهدية موت، لكنها من أجمل ما شاهدناه وشهدنا عليه في لبنان بعد مشهدية ثورة الارز! كمن جاء مهرولا ليستغفر ربه، لأنه بطريقة ما أساء الى من صنع استقلال لبنان الثاني. كمن جاء يصرخ “عفوك سيدنا”، حتى ولو لم يخطئ بشيء، لكن نقاء وتواضع الكبير الشجاع يجعل كل آخر منا متغرّب عن نفسه في زاوية الخطيئة، فيهرع ليصلي بداية فوق جثمان سيدنا، مار نصرالله بطرس صفير، وليخرج الى شمس رحبة ويشاركه في لحظاته الاخيرة معنا فوق الارض الفانية.

نعش يتراقص على أكتاف الحب، وحب اجتاح الساحات كعاصفة، والريح تهدر كالحرية في ساحات الاحرار. عبقت رائحة البخور، بخور حضورك سيدنا في ضمير امة ووجدان الناس التي اقفلت الطرقات والساحات لتلوّح لك بيديها وانت في الطريق الى بكركي، في مشهدية حصل مثيلها تقريبا، يوم مجيء البابا يوحنا بولس الثاني الى لبنان زمن الاحتلال العام 1997 بسعي من البطرك صفير، وان لم تكن يومها الحشود بهذا الحجم.

في طريقه الى بكركي، غصت الطرقات لملاقاة ايقونة البطاركة الموارنة، والى بكركي توافدت الناس من كل لبنان لتلقي النظرة الاخيرة........

© Lebanese Forces