We use cookies to provide some features and experiences in QOSHE

More information  .  Close
Aa Aa Aa
- A +

أنا أحسد الارمن

3 5 0
24.04.2019

شخصيا، حتى اللحظة، لم أتصالح فعليا مع الاتراك. لا أسافر الى تركيا، وفي المدى المنظور لا يبدو أني سأفعل. لم أحبها يوما رغم ما فيها من جمال. لا يزالون في بالي شعبا قاسيا استعبدنا اربعمئة عام وذقنا على ايامهم مرارة العلقم، وخرجوا من بلادنا وما تركوا ارثا عظيما أكثر من حكايات دموية عن أحمد باشا الجزار، كما كان لقبه، وتلك الاركيلة البغيضة، وطبخة “اليبرق” اي ورق العنب المحشو.

لا تركوا ارثا معماريا ولا ارساليات ولا مدارس كما فعل الفرنسيون من بعدهم، ورغم تعاقب الازمنة والاستقلال وما شابه، لم اتحرر من “نقزتي” منهم. كانوا احتلالا بشعا نكّل باللبنانيين كمن يمزمز اركيلة. ومن هنا اسأل نفسي غالبا، ماذا يفكر الارمن في لبنان والعالم تجاه الاتراك، الذين سطّروا في تاريخهم أبشع مجزرة على الاطلاق في بداية القرن العشرين، نحكي عن مجازر الارمن التي بدأت ذاك الـ24 نيسان 1915؟

لا ألوم الشعب الارمني على ذاكرته الحيّة التي لم تنس يوما تاريخها الدموي مع الاتراك، ومنذ ذاك الزمن وهي تطالبه وبعناد، بالاعتذار ولا يفعلون. احترم اصرارهم، واكاد اقول احترم “تقوقعهم” إذا جاز التعبير. الاكيد ان لو لم “يتقوقع” الارمن على حالهم لفترة، لما........

© Lebanese Forces