We use cookies to provide some features and experiences in QOSHE

More information  .  Close
Aa Aa Aa
- A +

2018 سنة الموت المجاني: 4270 حادث سير و341 ألف محضر سرعة

5 3 85
29.12.2018

«ما تشرب وتسوق»، «إستعمل حزام الأمان قبل فوات الأوان»، «إذا حياتك ما بتهمّك فكر بدمعة إمّك»، «ما تترك قلب محروق»، «ما تهدر بكرا فدا السكرا»، «ما في إرسال تحت سابع أرض»... تطول لائحة حملات التوعية التي تقودها قوى الأمن الداخلي والمنظمات غير الحكومية على مدار السنة، وخصوصاً في فترات الأعياد، منها ما يؤثر في العاطفة وبعضها يُحاكي العقل، إنما النتيجة «دق الميّ ميّ».

إذ يتبيّن في مقارنة سريعة بين 2017 و2018 أنّ الحوادث إلى تزايد، فعام 2017 سُجّل 4053 حادثاً، أسفرت عن 513 قتيلاً، فيما حتى منتصف شهر كانون الاول من السنة الجارية أظهرت الارقام الأوّلية أنه سُجّل 4270 حادثاً تسبّبت بـ464 قتيلاً، وأكثر من 6750 بلغ مجموع عدد المركبات (سيارات، شاحنات، دراجات نارية...) في الحوادث.

في هذا الإطار، لا يمكن تجاهل التقرير المفصّل لمنظمة الصحة العالمية عن السلامة المرورية الذي صدر بعنوان Global status report on road safety 2018، ودقّ ناقوسَ الخطر مع تسجيل سقوط معدّل قتيل كل 24 ثانية في حادث سير في العالم، فيما النسبة الكبرى من الضحايا بحسب الفئات العمرية، تراوح بين عمر الـ5 سنوات والـ29 سنة.

ويلفت التقرير في طيّاته، وتحديداً بالنسبة إلى لبنان، الى سقوط 18 قتيلاً لكلٍّ مِن 100 ألف نسمة، بينما في الدول المتقدمة، يشير إلى ما بين 4 و7 قتلى لكل 100 ألف نسمة. ويشكّل المشاة النسبة الأكبر من ضحايا السير في لبنان بنسبة 37 في المئة.

طرق الموت

في مراجعةٍ سريعة لواقع حالِ الطرق اللبنانية تكاد تحتلّ بمجملها قائمة اللائحة السوداء، ما من أوتوستراد أو طريق أو نفق أو كوع إلّا وشهد على أنفاسٍ أخيرة، نهايات مؤلمة، أرواح زُهقت قبل ولادتها، أحلام دُفنت، أطفال تيتّموا، أمهات فُجعنَ... فمنذ الشهر الأول، استقبل اللبنانيون 2018 بدمعةٍ........

© الجمهورية