We use cookies to provide some features and experiences in QOSHE

More information  .  Close
Aa Aa Aa
- A +

الشّاذ..!

5 0 0
21.01.2020

اليوم، وأكثر من أيّ وقت مضى على الجمهورية اللبنانية، نحن بحاجة ماسّة إلى الشاذين ليحكمونا، ليجلسوا على الكراسي التي اشمأزّت من مؤخرات العصر الحجري، ليستلموا مقاليد الحكم وزمام المبادرة وصناعة القرار.. نحن في أمسّ الحاجة إلى الشاذين ليكونوا نوّاباً ووزراءَ، مدراء عامين ومستشارين، رؤساء أحزاب وقياديين.. شاذين يكونوا زعماء وسفراء ووجهاء ونقباء شاذين عن القاعدة، شاذين عن المعتاد، شاذين عن المسلّمات، شاذين عن غير الطبيعي الذي تحوّل إلى طبيعي في بلد أقلّ ما يُقال عنه أنّه غير طبيعي ومن غير الطبيعي أن يُكمل في نفس النهج والمنطق.

منذ 17 تشرين، وفي سحر ساحر أو في شكل أدقّ بسحر ثورة، أصبح لدى الشعب اللبناني شغف بالشاذين عن القاعدة، ولم يعد يطيق رؤية العاديين والمعتادين والتقليديين يحكمون ويقرّرون ويتكلّمون ويتقيّأون بشاعة منطقهم على المنابر والتلفزيونات، ومن خلف مكاتبهم التي صادروها بقوّة........

© الجمهورية