We use cookies to provide some features and experiences in QOSHE

More information  .  Close
Aa Aa Aa
- A +

عن «ليلة القبض» على الطائرتين.. وما بعدها

2 0 0
27.08.2019

لعلّ الجانب الاسرائيلي هو اكثر مَن يستعجل حصول الرد، لأنّ بقاء قواته ومستوطنيه في حال استنفار وترقب في انتظار سيناريو مجهول، يكاد يكون اصعب من الضربة بحد ذاتها. وغالب الظن، انّ نصرالله أراد أن يستنزف الكيان الإسرائيلي «نفسياً»، أطول فترة ممكنة، عبر استدراجه الى «حرب أعصاب» قد تمتد ساعات او اياماً، من خلال ترك توقيت العملية المضادة غامضاً، وكذلك طابعها، مع التأكيد أنها حتمية وآتية لا محالة.

تعرف قيادة الاحتلال جيداً انّ نصرالله ليس من النوع الذي يستخدم قنابل صوتية او تهديدات استهلاكية، بل إنّ صدقيته هي أحد ابرز اسلحته على امتداد مراحل المواجهة بين الجانبين، وبالتالي فإنّ لدى الاسرائيليين قناعة، كتلك التي لدى جمهور المقاومة، في انّ الضربة الانتقامية أصبحت منذ خطاب «السيد» الاخير قدراً محتوماً يستحيل تفاديه.

وحتمية الضربة نابعة من كون «حزب الله» لا يستطيع أن يتغاضى عن الخلل الفادح الذي لحق بمنظومة توازن الردع بعد خرق الطائرتين المسيّرتين «القبّة الأمنية» للضاحية وقصف مقرّ للحزب في عقربا السورية، خصوصاً انّ إنجاز هذا التوازن تطلّب أثماناً واستغرق وقتاً، وبالتالي فإنّ نصرالله لا يمكنه أن يتسامح مع أيّ عبث بقواعد الاشتباك التي حيكت خيطاً خيطاً.

وهذه المرة، لا مجال لأيّ اجتهاد في تعريف أو توصيف ما جرى، إذ إنّ الاعتداء........

© الجمهورية