We use cookies to provide some features and experiences in QOSHE

More information  .  Close
Aa Aa Aa
- A +

تخفيضات .. بلا تقديمات!

3 8 40
17.04.2019

هذه الطرفة، يرويها أحد ظرفاء السياسة في لبنان، بوصفها تلخّص الوضع الحالي في لبنان، وما تنوي الحكومة اتخاذه من تدابير وإجراءات تقشّفية لتخفيض عجز الخرينة.

لا أحد في لبنان يختلف مع الحكومة في توجّهها نحو هذا التخفيض، وإحداث وفرٍ للخزينة، يحدّ من المسار الإنحداري الذي يسلكه الوضع الاقتصادي، وبالتالي يبعث بعض الطمأنينة لدى اللبنانيين، الذين يعيشون قلقاً مفزعاً على غدهم ومستقبلهم، مع تزايد الحديث على لسان اكثر من مسؤول، بأنّ لبنان، إن استمر في هذا الإنحدار، فمصيره «اليوننة» لا محالة.

الّا انّ الاختلاف معها كبير من قِبل الشريحة الكبيرة من اللبنانيين، فمرض البلد، لا يحتاج الى صور أشعة وتحاليل مخبرية لتشخيصه، خصوصاً انّه واضح وضوح الشمس، ويكمن في دولة مبتلية بسياسة مالية واقتصادية أوصلت البلد الى ما هو عليه من انحدار، وأنزلت القيمة الشرائية للعملة اللبنانية الى أسفل الدرك وحوّل رواتب الموظفين، كل الموظفين، الى مجرّد ارقام تذوب كالملح خلال الاسبوع الاول من الشهر. ومبتلية ايضاً بفساد، ولصوصية، وارتكابات وفوضى، يُجمع كلّ اللبنانيين على أنّها معشّشة في إداراتها ومؤسّساتها ووزاراتها وكلّ مفاصلها، وتغطيها محميات سياسية. ناهيك عن النزف الرهيب في الخزينة جرّاء الهدر المالي والإنفاق العشوائي المتفلت من........

© الجمهورية