We use cookies to provide some features and experiences in QOSHE

More information  .  Close
Aa Aa Aa
- A +

ملاكمة... لا تُسقِط الحكومة!

4 1 4
19.03.2019

حتى الآن، تبدو الملاكمة ثنائية، محصورة فقط بين اللونين الأزرق والبرتقالي، لكن هل ستبقى محصورة بهما وحدهما، ام انّ حلبتها ستتوسّع وتنضم اليها ألوان اخرى؟ وهل هذه الملاكمة من النوع الذي يمكن أن يُحتَوى، أم ان انعكاساتها وتفاعلاتها ستتصاعد الى حدّ وضع الحكومة على منصّة الإعدام؟
من النتائج المباشرة لهذه الملاكمة:

- أنها فرّقت بين «حليفين» كانت تجمعهما «تسوية سياسية» وتفاهمات منظورة وغير منظورة، وجعلت منهما متراسين متقاصفين بـ«خطاب عدائي» وباتّهامات واستحضار عبوات سياسية ناسفة من زمن الخلاف الماضي بينهما، وتهديدات بقطع ما يُعتبر شريان الحياة السياسية للطرف الآخر، بين قائل بتطيير الحكومة بما تعنيه هذه الحكومة من لحظة استعادة حيوية سياسية وتأكيد لحضور ودور وموقع بالنسبة الى الرئيس سعد الحريري، وبين قائل بعهد غير قادر على الإنجاز، وبمعنى أدق عهد فاشل ومشلول!

- أنّها وضعت حجراً إضافيّاً في طريق الحكومة، بما يعيق، أو يشلّ انطلاقتها التي لم تبدأ بعد.

- أنها أحدثت بلبلة على مستوى المشهد الداخلي العام، وأعادت الأجواء الى سلبيتها الشديدة، وحال الإحباط السياسي والشعبي التي كانت سائدة ما قبل تشكيل الحكومة. ومع هذا التطور لم يعد السؤال حول قدرة الحكومة على العمل والإنجاز، بل حول قدرتها على البقاء والاستمرار.

- أنها زادت المخاوف على ما جرى تعليقه من آمال على انطلاقة حكومية نوعية نحو مقاربة الاستحقاقات الداخلية والملفات المتراكمة والمستعصية، بما تتطلّبها من إصلاحات........

© الجمهورية