We use cookies to provide some features and experiences in QOSHE

More information  .  Close
Aa Aa Aa
- A +

لبنان والمنطقة: خلط أوراق

2 1 3
11.03.2019

درجت العادة اللبنانية، أنه فور وصول أيّ زائر اقليمي أو دولي، تدور الاسطوانة، وتعيد تكرار الكلام ذاته؛ «انّ هذه الزيارة تعكس مدى الاهتمام بلبنان، ولتأكيد دعمه واستقراره». ومع مغادرته تتوقف الاسطوانة لتعود إلى الدوران مع زائر جديد!

اكثر من ذلك، يصاب بعض اللبنانيين من سياسيين وغير سياسيين بما تُسمى بالعامية «الفرحة»، إذ كلما حضر زائر يبالغون في الاحتفاء به، ويجعلونه حائط مبكى، ويحيطون زيارته بآمال لا سقف لها، وكأنه آتٍ محمَّلا بالمنِّ والسلوى وحاملاً في يده مفتاح باب الخروج من الازمة.

حضر الاوروبيون؛ الايطاليون، الفرنسيون، الالمان، البريطانيون، وغيرهم، وسيأتي غيرهم، وحضر الايرانيون أيضاً، وثمة كلام عن حضور عربي وشيك من مستوى وزير فما فوق، وأما الأميركيون فكانوا أكرم من غيرهم بزيارات متتالية لمسؤولين من مختلف الرتب العسكرية والمالية والدبلوماسية ستُستكمل بعد أيام مع وصول بومبيو.

وخلاصة أبحاثهم مع المسؤولين اللبنانيين أن لكل زائر اجندته، وينظر إلى لبنان من منظار مصالحه لا اكثر. وفي الخلاصة تنتهي الزيارة بلا منِّ أو سلوى، وما بعدها نفسه كما قبلها، اي يعود لبنان الى التموضع في أزمته، وأما المبالغون فيبلعون ألسنتهم!

حالياً تطغى على البلد أجواء زيارة بومبيو، وثمة سؤال يسبقها: ماذا يحمل للبنان؟

يقول مرجع سياسي:........

© الجمهورية