We use cookies to provide some features and experiences in QOSHE

More information  .  Close
Aa Aa Aa
- A +

فرنسا و«حزب الله» والهبوط الإضطراري

2 1 2
08.03.2019

بريطانيا، وعلى ما يقول سفير دولة أوروبية مُطّلع على الموقف الفرنسي، امتعضَت من نقض ماكرون لقرارها بالدمج بين ما تسمّيهما الجناحين السياسي والعسكري لـ«حزب الله» واعتباره منظمة ارهابية، وقد جرى التعبير عن هذا الامتعاض بشكل مباشر في مراسلات عبر القنوات الديبلوماسية المفتوحة بين لندن وباريس.

واشنطن، يضيف السفير، لم تتفهّم الموقف الفرنسي، والإدارة الأميركية مغتاظة من ماكرون، وصنّفت ما قاله بالاستفزازي. وبحسب معلومات السفير أنّ «كلاماً جافاً» تمّ تبادله بين واشنطن وباريس. اظهر مقاربتين مختلفتين للخطوة البريطانية، وثبات فرنسا على موقف ماكرون، مقابل تبنّ كامل للموقف البريطاني واستغراب لِما سمّاها الأميركيون «مهادنة منظمة إرهابية تشكّل عامل قلق وتهديد دائم لاستقرار لبنان ودول المنطقة والعالم».

أمّا اسرائيل، يضيف السفير، فمستاءة جداً، وحكومة بنيامين نتنياهو لم تخفِ إحباطها ممّا سمّاه مسؤولون إسرائيليون «موقف الرئيس الفرنسي المخيّب للآمال. ونقلت ديبلوماسيتها الى باريس، استنكاراً لهذا الموقف بوصفه خطوة خاطئة تخدم «حزب الله» وتشجّعه على مواصلة «أعماله الارهابية» وفق المنطق الإسرائيلي».

لا يرى السفير الأوروبي في تعارض موقف فرنسا مع مواقف دول حليفة لها، تطوراً يؤثّر على العلاقات بين هذه الدول، مخالفاً بذلك ما وصفها بالتحليلات المتسرعة التي رسمت سيناريوهات سلبية حيال مستقبل هذه العلاقات ربطاً بالتباين حول القرار البريطاني. الّا انّ ذلك لا ينفي أنّ هذا التباين أوجَد حالاً من الفتور، إنما هو فتور عابر، أشبه بالفتور الذي تولّد حول قضايا أخرى، أكبر بكثير من القضية الراهنة، تَبايَن الموقف في شأنها من دون أن تترك أي أثر على علاقات تلك الدول ببعضها البعض. إذ انّ كل دولة تنظر إلى أي قضية بمنظار حساباتها ومصالحها. والمثال ساطع في ملفات عديدة كاجتياح العراق، والملف النووي مع ايران، وكذلك العلاقة مع ايران، ومسألة العقوبات التي تفرض عليها،........

© الجمهورية