We use cookies to provide some features and experiences in QOSHE

More information  .  Close
Aa Aa Aa
- A +

لا عودة سوريّة الى الحضن العربي

3 1 89
20.02.2019

المشترك بين هذه القمم الثلاث هو العنوان السوري. فلا سوريا دعيت الى قمة بيروت، ولم تدع الى قمة شرم الشيخ، ولن تدعى الى قمة تونس. وهذا معناه انّ سوريا ما زالت خارج حضن جامعة الدول العربية، وانّ «الفيتو» العربي المغطّى دولياً، ما زال قائماً ويقطع عليها طريق العودة الى الجامعة.

بقاء مقعد سوريا شاغراً في الجامعة العربية، وايضاً في القمم العربية او تلك المشتركة مع غير العرب، يخالف التوقعات التي سادت في الاشهر الاخيرة، والتي قالت إنّ إعادة ربط العلاقات العربية مع سوريا على وشك ان تصبح امراً واقعاً بما يُنهي قطيعة مع دمشق منذ آذار 2011. ولعل باكورة هذا الامر الواقع تتجلى في اعلان جامعة الدول العربية اعادة سوريا الى حضنها، بعدما كانت قد أوقفت عضويتها فيها منذ بداية الازمة السورية.

عودة سوريا، نظرت اليها قراءة ديبلوماسية عربية على انها ضرورة يجب ان تحصل عاجلاً او آجلاً، كونها من جهة تعيد ربط الجسم العربي بعضه ببعض، وتمهّد لنزع ما يَشوب علاقة سوريا بالعرب من التباسات وإشكالات، وتطوي حقبة صدامية ما زالت قائمة حتى الآن. وكونها من جهة ثانية تنطوي على مفاعيل مباشرة على لبنان بالدرجة الاولى، إذ من شأن عودة سوريا الى الجامعة، ولبنان عضو فاعل ومؤسّسس فيها، أن تساهم في نزع فتيل اشتباك لبناني دائم حول سوريا.

معلوم هنا انّ لبنان منقسم حيال سوريا، بين فريق يناصبها الخصومة وحتى العداء ويرفض الانفتاح عليها، أو إعادة ربط العلاقة مع نظام بشار الاسد، حتى........

© الجمهورية