We use cookies to provide some features and experiences in QOSHE

More information  .  Close
Aa Aa Aa
- A +

جنبلاط غاضب لأنّ الحريري لا يعامله حليفاً

1 1 3
05.02.2019

تبدو الحكومة الجديدة وكأنها شُكّلت على زغل. هي أقرب الى حكومة الأمر الواقع منها الى مفهوم الوحدة الوطنية. أكثر من طرف إنضَمّ الى صفوفها على مضض أو من دون اقتناع كاف، لكنه فضّل ان يكون في داخلها على ان يبقى خارجها سعياً الى حصر الخسائر. وإذا كان رئيس «الحزب التقدمي الاشتراكي» وليد جنبلاط قد اختار الاعتراض على توازنات التركيبة الوزارية بصوت مرتفع، فإنّ هناك من يكتم الغيظ، في انتظار اللحظة المناسبة ليُفرج عمّا خفي في مكنوناته.

وما ظَهر من مؤشرات أولية بعد الولادة الحكومية يعزز الاعتقاد انّ مجلس الوزراء سيتعرض في المستقبل لكثير من التجاذبات والاهتزازات، خصوصاً انه سيواجه ملفات صعبة وسيكون مسكوناً بأشباح الهواجس، أمّا الوفاق والوئام والانسجام والتضامن فلا مكان لها إلا في حكومة «جمهورية افلاطون».

إنها على الأرجح حكومة تصفية الحسابات لا صفاء النيّات. ولن يطول الوقت، قبل ان تظهر المتاريس السياسية على طاولة مجلس الوزراء، بعدما قرر جنبلاط أن يقود بنفسه هجوماً صاعقاً، كأفضل طريقة للدفاع، فيما تميل جهات أخرى ممثلة في الحكومة الى استخدام السلاح «الكاتم للصوت» حتى إشعار آخر.

يشعر جنبلاط أنّ رئيس الحكومة سعد الحريري خَذله مرة أخرى.........

© العنكبوت