We use cookies to provide some features and experiences in QOSHE

More information  .  Close
Aa Aa Aa
- A +

كلام كبير.. في الغرف المغلقة

6 1 36
30.01.2019

لا مجالَ لمزيد من التبصير، فخلاصة مشاورات الحريري كما عبّر عنها «تفاؤلٌ حذِر»، ما يعني أنّ مسعاه التأليفي ما زال يتطلب المزيد من الشغل. لكن على حدّ ما يؤكد العارفون بخفايا ما يجري على خط التأليف، فإنّ المسألة باتت تتطلّب بالحدّ الأدنى معجزةً لتضييق الهوّة الواسعة بين المعنيين بالملف الحكومي.

طبعاً، والكلام للعارفين، فإن تعمّد اطراف التأليف التغطية على هذه «الهوّة» الى حدّ نفي وجودِها، ينفيه الاشتباك العنيف المحتدم بينهم في الغرف المغلقة، والذي يعكس القصفَ الكلامي المتبادَل أنّ بلوغ التوافق على تشكيل حكومة، ضربٌ من المستحيلات. فالكلام داخل الغرف على المكشوف؛ تسجيلُ مآخذ، تقاذفُ مسؤوليات، إتهاماتٌ بالتعطيل المتعمَّد، وكلامٌ بلا قفّازات وملاكمةُ ضربٍ على الثقيل فوق الزنار وتحت الزنار.

محاور الاشتباك عديدة، والكلام للعارفين، أوّلها الجبهة الرئاسية، فكما يعكس المقرّبون منها، هي في اعلى درجات الاستياء، والرئيس ميشال عون لا يخفي امتعاضَه من تأخير تشكيل «حكومة العهد الأولى» التي وُعد بها بعد انتخابه، وتبعاً لذلك امتنع عن منح أبوّته لحكومة تصريف الاعمال الحالية عند تشكيلها بداية عهده على اعتبارها حكومة انتخابات، وحتى ما قبل يومين تحديداً كان الرئيس عون يقول - كما نُقل عنه - «إنّ حكومتي لم تتشكّل بعد». يتوازى ذلك مع كلام من العيار الثقيل يتردّد في المحيط القريب، ويفتح النار في اتجاهات مختلفة، ومفاده «هناك مؤامرة........

© الجمهورية