We use cookies to provide some features and experiences in QOSHE

More information  .  Close
Aa Aa Aa
- A +

موسكو «تبيع» إيران و»حزب الله» في سوريا!

3 1 3
29.01.2019

يوماً بعد يوم، تظهر ملامح الانقلاب السياسي الآتي إلى الشرق الأوسط من بوابة سوريا. والإطلالة الأخيرة للأمين العام لـ«حزب الله» السيد حسن نصرالله أكدت ذلك. فللمرة الأولى، بَدا توقيت الإطلالة أشدّ أهمية من مضمونها، لأنّ مقابلة الـ3 ساعات، بعد صمت 3 أشهر، لم تحمل جديداً بارزاً، لا في المسائل الداخلية ولا المسائل الإقليمية. وبدا واضحاً أنّ «الغَيْبة» التي كثرت الشائعات حولها لم تكن سوى فترة «عصف فكري» لاتخاذ القرار المناسب: كيف سيواجه «حزب الله» تحديات المرحلة المقبلة؟

ما كان يتوقعه المحلّلون من تباعدٍ إيراني - روسي في سوريا بدأ يظهر إلى العلن. ومع كل غارة إسرائيلية تُشَنُّ على مواقع وتجمعات ومستودعات لإيران و»حزب الله» في سوريا، ينكشف صمت روسي يحمل في طياته موافقة ضمنية.

فالروس يضعون أيديهم على منظومة صواريخ «إس 300» التي يمكنها أن تتكفّل بإحباط أي ضربة إسرائيلية، لأنها قادرة على كشفها باكراً والتصدّي لها وتعطيلها.

الواضح، وفق المحللين، أنّ موسكو تلتزم تفاهماً مشتركاً مع إسرائيل والولايات المتحدة، وتحظى بدعم تركيا والقوى العربية الأساسية. ويقضي التفاهم بمنع

إيران من تشكيل منطقة نفوذ لها في سوريا، وإبعادها فوراً إلى مسافة تفوق الـ100 كيلومتر عن الحدود مع إسرائيل في الجولان.

في عبارة أخرى، إنّ التغطية التي يحظى بها الروس في سوريا، مقابل الحفاظ على حليفهم نظام الأسد إلى ما بعد إنجاز الحلّ السياسي، مرهونة بمنع التمدُّد الإيراني. أي: ليس مسموحاً أن........

© العنكبوت