We use cookies to provide some features and experiences in QOSHE

More information  .  Close
Aa Aa Aa
- A +

أخطرُ الحروب تلك التي لا يُريدها أَحد

2 5 6
28.01.2019

الرئيسُ الأميركيّ، ترامب، مُتلهِّفٌ لــ«سكُوُپ» ديبلوماسيٍّ كبيرٍ في الشرقِ الأوسط من نوعِ زيارةِ السادات إلى أورشليم (09 تشرين الثاني 1977) أكثرُ مما هو شغوفٌ بحربٍ كبيرة.

وبالفعل، نَسمعُ وعيدًا بالحربِ ولا نرى استنفارًا حربيًّا أميركيًّا أو إسرائيليًّا على الأرض. لا تزال إسرائيلُ تكتفي بغارات مُصْطَفاةٍ، وإيرانُ وحزبُ الله بتهديداتٍ مُختارة، وواشنطن بعقوباتٍ تَصاعُديّة.

بفضلِ مَرجِعيّةِ الدولار، العقوباتُ امتيازُ أميركا ضِدَّ أعدائِها. وحدَها تَملِكُ هذا السلاح، خصوصًا إذا أَرفَقتْه بحصار. قد تكون العقوباتُ هي الحربَ أو المعركةَ الاقتصاديّةَ في حربٍ عامّة.

«حسناتُ» هذه الحربِ أنَّ واشنطن تستطيع أن تَشنَّها على أكثرَ من دولةٍ في وقتٍ واحدٍ من دون تحرّكٍ عسكريٍّ أو إنفاقٍ ماليّ. وسيّئاتُها أنّها تَـمتدُّ في الزمنِ وتَطولُ المجتمعاتِ والشعوبَ أكثرَ ممّا تُسيء إلى المستَهدَفين حَصريًّا.

لكنَّ هذا الــ«سكُوُپ» الديبلوماسيَّ الكبير يحتاج ـــ في المنطقِ الأميركيّ/الإسرائيليّ ـــ إزالةَ «العوائق» من أمامِه وحمايتَه مُسبقًا و/أو لاحقًا. من هذه الزاويةِ تَبرُز الاحتمالاتُ التالية: تحجيمُ إيران وحزبِ الله في المِنطقةِ ولبنان، مصالحةُ قطر مع السعوديّة ومصر، إنشاءُ حلفٍ خليجيٍّ ـــ مِصري ـــ أردني، عقدُ مؤتمرِ وارسو ضِدَّ إيران (13 و 14 شباط المقبل)، طمأنةُ أردوغان حيالَ الأكراد، التسليمُ بالدورِ الروسيِّ في سوريا مقابلَ ضماناتٍ معيّنة.

رغمَ أنَّ الطرفين الإسرائيليَّ والإيرانيَّ يَتجنّبان الحرب، الحربُ تسعى وراءَهما لأنَّ مشروعَيهما........

© الجمهورية