We use cookies to provide some features and experiences in QOSHE

More information  .  Close
Aa Aa Aa
- A +

طبول حرب من لبنان الى إيران!

3 2 18
25.01.2019

وسط هذا الوضع تتبدى صورة لبنانية مشوّشةٌ، لبنان سياسياً وجغرافياً في قلب الحدث، لكنّ التطورات من حوله تسبقه، المسؤولون فيه كأنّ المياه تجري من تحت أرجلهم، إسرائيل تهدد وتضخّم خطرَ «حزب الله» عليها وعلى طبعتها الداخلية وتتوعد بأنها لن تقبلَ باستمرار هذا الوضع، وتُراسل لبنان بخطوات تصعيدية، سواءٌ بالخروقات المتتالية أو عبر الجدار الإسمنتي على الحدود الذي جعلته الخطوةُ الإسرائيلية باستئناف بنائه في نقاط متنازَع عليها بين لبنان وإسرائيل، أشبهَ بعبوة ناسفة لاستقرار المنطقة آيلة للانفجار في أيّ لحظة، وأيضاً برسائلَ حربية، وآخرها مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.

واضح أنّ إسرائيل تقرع طبولَ الحرب على امتداد جبهتها الشمالية من لبنان الى سوريا فإيران، وهي لا تُخفي نواياها التي تدرّجت بها من إثارة صواريخ المطار، إلى الأنفاق وصولاً إلى الجدار على الحدود، فيما الطاقمُ السياسي اللبناني غافل، إن لم يكن متغافلاً، عما يجري، وغارقٌ في أمور تبدو سطحية، بل بمعنى أدق أقل من ثانوية، أمام الاحتمالات الحربية، بمعنى أنه يعلّق مصيرَ بلد بكليّته على حقيبة وزارية ووزير بالناقص أو وزير بالزايد لهذا الطرف أو ذاك.

حضر العربُ إلى القمة الاقتصادية، بعضُهم لم يكن مهتمّاً بالقمة بقدر ما كان مهتمّاً بالبحث عن سبب التقاعس اللبناني في ترتيب بيته الداخلي الذي تطرق بابَه مخاطرُ كبرى، والكلام هنا لمسؤول عربي، الذي أحرج مسؤولاً لبنانياً كبيراً، حينما قال له على هامش القمة ما حرفيته:»في الحقيقة لم نعد نفهمكم أنتم اللبنانيين، ولا نعرف ماذا تريدون، بلدُكم معطَّل وأنتم تصرّحون وتقولون إنه مشلول، ووضعُه الاقتصادي في الحضيض، فماذا تنتظرون، ولماذا لا تساعدون انفسكم،........

© الجمهورية