We use cookies to provide some features and experiences in QOSHE

More information  .  Close
Aa Aa Aa
- A +

المنطقة تحت الضغط وليس الحرب

3 5 77
24.01.2019

يوم الاحد الماضي شنّت الطائرات الحربية الاسرائيلية غارات في محيط دمشق. وبخلاف المرات السابقة فإنّ الغارات الاخيرة استهدفت تجمعات للجنود السوريين والأهم لعناصر من الحرس الثوري الايراني.

في السابق كانت الغارات الاسرائيلية تحاذر قدر الامكان سقوط عناصر ايرانيين، وكانت تعمل على اصابة مخازن الصواريخ ومن بعدها استثمار «اصداء» الغارة في اللعبة السياسية الداخلية. وكانت متفقة مع روسيا على انّ ضربها للمخازن يتقاطع مع التفاهم الذي تمّ سابقاً حول المصالح الامنية الاسرائيلية.

لكنّ الغارة الاخيرة اختلفت جذرياً ما جعل روسيا تحمل تحذيراً سورياً ـ ايرانياً الى اسرائيل بأنّ ما حصل يبدّل من قواعد اللعبة، وانّ الاعتداء الاخير فتح الباب واسعاً امام المواجهة العسكرية المباشرة.

التحذير السوري ـ الايراني من خلال موسكو دفع اسرائيل الى وضع قواتها في الشمال في الاستنفار، لتُبلغ روسيا رسمياً انّ ضربتها الاخيرة لم تكن في اطار تغيير قواعد الاشتباك بل رداً على الصاروخ الذي كان قد أُطلق قبل ساعات في اتّجاه مواقعها في الجولان والذي رمى الى تغيير قواعد الاشتباك.

فهو صاروخ ارض - ارض وليس صاروخ أرض ـ جو تابع لنظام الدفاع الجوي وانّ الغارة جاءت بمثابة رسالة قاسية لمنع تجدّد اطلاق صواريخ من هذا النوع.

وبعدما نجحت موسكو في اعادة الامساك بالوضع ومنع حصول تعديل في قواعد الاشتباك، عادت احتمالات الذهاب الى حرب مباشرة مخفوضة جداً.

والتهديد الذي صدر عن طهران وتلاه تهديد........

© الجمهورية