We use cookies to provide some features and experiences in QOSHE

More information  .  Close
Aa Aa Aa
- A +

جمّلوا القمة... فصفَعتهم!

3 1 45
19.01.2019

المبلغ متواضع بالنسبة الى دولة، ولكن في دولة محتاجة كلبنان، فمن شأنه أن يسدّ واحدة، ولو كانت صغيرة جداً، من ثغرات الازمة الاقتصادية والمالية التي يعيشها. فالمليارات المرصودة ذاهبة هباءً في تنظيم قمة، أصدق توصيف لها انها قمة «اللاشكل واللامضمون»، قمة فاشلة سلفاً، والتعويل على خروجها بنتائج، ليس فقط ضرباً من الجهل والمراهنة على حصان أعرج، بل هو ضرب من الحماقة.

التحضيرات المرتبطة بهذا الاجتماع العربي، معطوفة على تعاطي أهل القمة معها تؤكد:

- أنها ملتبسة، لجهة توقيتها الذي أفقدها معناها، خصوصاً انها تأتي قبل شهر وبضعة ايام من انعقاد القمة العربية العادية في تونس في آذار المقبل. أحد السفراء العرب يَتندّر على الغياب العربي بقوله: «القادة العرب، معروف عنهم، انهم لا يسافرون مرّتين، مرة الى بيروت ومرة الى تونس»!

- أنها فارغة من أي قيمة معنوية، يفترض ان تستحقها أي قمة، وذلك ربطاً بالمستوى التمثيلي الفاقع في هزالته وتدنّيه للقادة العرب. بحيث سيكون المستوى الرئاسي الحاضر فيها محصوراً بالرئيس ميشال عون والى جانبه رئيس او رئيسان، هذا اذا لم يعتذرا قبل انعقادها.

- انها فارغة من أيّ محتوي جدّي، يعكس عنوانها الاقتصادي، الذي يفترض أن يشمل الاقتصاديات العربية بهدف رسم خريطة طريق اعادة إنعاشها وبث النمو فيها، فيما هي اقتصاديات مهترئة لا تحسد على وضعها، وقد أنهكتها الأزمات والصراعات داخل كل دولة، والانفاق الضخم على الحروب والاشتباكات بين بعضها البعض.

ماذا يُنتظر من قمة من هذا النوع؟

المشهد عبثي: قمة بلا حضور. واذا كان المحضّرون للقمة يحاولون........

© الجمهورية