We use cookies to provide some features and experiences in QOSHE

More information  .  Close
Aa Aa Aa
- A +

لبنان يقترب من «الإشتباك الكبير»!

3 1 58
14.01.2019

في صالونات المعنيين مباشرةً بالملف الحكومي، هروبٌ واضح من هذا الاستحقاق، وتقاذفٌ مريب لمسؤولية التعطيل!

في الصالونات الاقتصادية والمالية، تتكدّس التحذيرات من تجاوز الخطوط الحمر، وبلوغ الاوضاع مستوى الخط الاكبر، وحديث عن دراسات سوداوية لبعض الخبراء في هذا المجال، وضعت في أيدي مسؤولين كبار في الدولة، الّا أنّ المريب في الأمر، هو صمُّ الآذان حيالها والتجاهلُ المتعمّد لمضامينها حول وضع خطير يأخذ البلد سريعاً الى الهاوية.

في الصالونات العسكرية والأمنية، قلقٌ يتزايد من الخطر الاسرائيلي المتفاقم، والذي تزرع اسرائيل نطفته على الحدود، عبر إعادة بناء الجدار الاسمتني، أو ما يُسمى «جدار الحرب» قبالة مستوطنة «مسكاف عام»، في خطوة مستفِزّة، ثمّة خشية لدى مراجع مسؤولة من أن تكون هذه الخطوة الاسرائيلية مندرجة في سياق «أجندة عدوانية» أعدّتها إسرائيل، ومتدرّجة من صواريخ المطار، الى الأنفاق، وصولاً الى معاودة بناء الجدار في أرض متنازَع عليها مع لبنان، وكأنّ إسرائيل تحضّر الأجواءَ لأمرٍ ما قبل الانتخابات الاسرائيلية المبكرة المقرَّرة في نيسان المقبل. وتقترن هذه الخشية بأسئلة عمّا جاء يفعله مساعدُ وزير الخارجية الأميركية دايفيد هيل في لبنان في هذا الوقت بالذات؟

في الصالونات الشعبية، منطقُ المسيحي «الله ينجّينا»، ومنطقُ المسلم «لا حول ولا قوة إلّا بالله»؛ الناس محبوسة في قمقم الازمة، تنتظر ما تسميها بالعامية «البلاوي الزرقاء» لتتساقط على رؤوس اللبنانيين.

في الصالونات الدبلوماسية، أسئلة متراكمة عن سرّ التعطيل المتحكِّم بالتأليف، لعلّ أكثرَها أهمية، وأشدَّها استغراباً، هو: لماذا «يكربج» اللبنانيون انفسَهم؟ ويتوازى ذلك مع حديث عن «دردشات» متعدّدة الجنسيات لا تستبطن خطواتٍ ملموسة على أرض الواقع، او مبادراتٍ جدّية وضاغطة، توحي بأنّ ثمّة تعديلاً طرأ على اجندة اولويات الغرب والاوروبيين بشكل عام، والتي أسقطت الملف اللبناني من خانتها، ولم تبقِه فيها حتى كمجرّد........

© الجمهورية