We use cookies to provide some features and experiences in QOSHE

More information  .  Close
Aa Aa Aa
- A +

القمة الهزيلة .. ومخرج برِّي!

3 1 10
11.01.2019

واضح ان الطبقة الحاكمة في لبنان قد اختارت تطبيق «ساديتها» على شعبها، وهو امر لم يعد أحد، حتى من رموز السلطة الحالية، ينكره، هو في الحقيقة مرض عضال يتجلى بأوضح ارباكاته وأعراضه السلوكية، سواء حول الملف الحكومي، أو حول التطورات الإقليمية، التي تشهد يوماً بعد يوم تحوّلات ومتغيّرات دراماتيكية، يُخشى أن تجعل لبنان يدفع ثمن السلم، تماماً كما دفع ثمن الحرب.

مرضٌ، استولد توصيفات لاذعة على ألسنة الناس؛ عاصفة مناخية حضرت ليومين فقط، فجعلت الدولة مسخرة، وحوّلت لبنان دولة برمائية كئيبة لم تعد تحتاج الى حكومة تصريف اعمال تدير شؤونها، بقدر ما صارت تحتاج الى حكومة تصريف مياه!

والأنكى من كل ذلك أنّ العاصفة مرّت مع ما خلّفته من اضرار ووجع، وكأن شيئاً لم يحصل؛ وفي النتيجة أسقطت «نورما» الطاقم الحاكم في الامتحان، وها هي شقيقتها «ترايسي» مقبلة بعد يومين لتضعه أمام امتحان آخر، أو بمعنى أدق، تقوده الى سقوط آخر.

واذا كان هذا الطاقم قد فشل في عبور نفق عاصفة مناخية مؤقتة ومتوقعة أصلا، فمن الطبيعي لهذا الطاقم ان يعلق في لعبة حكومية فاشلة منذ منتصف العام الماضي؛ إحداث نفق لتصريف المياه تمّ بشقّ النفس، فكيف لنفق حكومي مسدود بالكامل، يتطلّب فتحه توافر العدد الكثير من آليات الحفر، للنفاذ منها الى تشكيل حكومة، وهذه الآليات غير متوافرة حتى الآن، أو بالأحرى ممنوع أن تتوافر!

صارت الحكومة فعلاً ماضياً ناقصاً على حد تعبير الرئيس........

© الجمهورية