We use cookies to provide some features and experiences in QOSHE

More information  .  Close
Aa Aa Aa
- A +

الانسداد السياسي: بوادر ملامسة الاشتباك حدود اللاعودة أو «كسر الإرادات»!

2 0 7
11.01.2019

أولى علامات تعافي نظام الأسد ستكون التمدّد إلى لبنان بوصفه حديقته الخلفية


لم تعد مُجدية المُسكّنات للتخفيف من حجم الأزمة السياسية في البلاد. يرتفع منسوب التفاؤل بقرب ولادة الحكومة في اليوم الأول ويخبو في اليوم التالي. يتسم المشهد العام بـ «المهادنة» تارة وبـ «التأزيم» تارة أخرى. ليس من المبالغة القول إن الواقع اللبناني يُواجه راهناً انسداداً في الأفق على المستويات كافة.

فالكلام الحاسم عن تأليف قريب جداً للحكومة، الذي سرى في أوساط رئاسة الجمهورية وعززه موقف وفد «حزب الله» من أمام الصرح البطريركي، تبخّر لمصلحة البحث الجـدّي عن إمكانية تفعيل حكومة تصريف الأعمال وانعقادها تحت عنوان «جلسة طوارئ مالية» لإقرار مشروع موازنة العام 2019. دَفْعُ رئيس مجلس النواب نبيه برّي بهذا الاتجاه يُعزز الاستنتاج بأن القوى السياسية تُعدّ عدّتها للتعامل مع المرحلة المقبلة بأن لا حكومة في المدى المنظور.

على أن واقع لبنان بلا حكومة يمكن احتواء تداعياته، رغم حال الاختناق المعيشي والاقتصادي والتحدّيات المالية أمام الدولة ومخاوف انهيار الوضع النقدي، إذا تحقق «توافق الحدّ الأدنى» بين مكوّناته السياسية، أو تعايش الضرورة بينها. لكن الخطورة تصبح حتمية مع الانقسام الحاد بين تلك المكوّنات في لحظة انكشاف للساحة الداخلية.

........

© اللواء