We use cookies to provide some features and experiences in QOSHE

More information  .  Close
Aa Aa Aa
- A +

المسيحيون سيدفعون الثمن مرة جديدة

2 4 234
10.01.2019

حين طرح اسم جواد عدرا، ساد انطباع عام بأنّ التفاهم حصل، وانّ الجميع دفع الأثمان وانّ ساعة الولادة قد حانت. فأن يضغط «حزب الله» على اعضاء اللقاء التشاوري للقبول بعدرا رغماً عنهم ما أدى الى توجيه ضربة معنوية لهم، فهذا يعني انّ قيادة الحزب حزمت أمرها. وأن يبارك رئيس الجمهورية الاتفاق الذي حمله مدير عام الامن العام اللواء عباس ابراهيم ووافق عليه الرئيس المكلف سعد الحريري، فهذا يعني انّ جميع شروط الولادة قد تأمنت.

لكن ما لم يكن مفهوماً أن «تخرج الشياطين» في اللحظة الاخيرة حول تبادل جديد للحقائب واعلان «مبكر» لالتزام جواد عدرا بكتلة لبنان القوي من دون سواها، ما أدى الى تمزيق اوراق التشكيلة الحكومية التي كانت تنقصها التواقيع فقط.

واذا كان الجميع متفقاً فعلاً على ضرورة الولادة، فلماذا طرح تبادل للحقائب في اللحظات الاخيرة؟ والاهم انه كان يمكن «النوم» على التفاهم الذي كان نُسج بين الوزير جبران باسيل وجواد عدرا وترك الكشف عنه الى ما بعد الاعلان عن الحكومة او حتى يمكن تركه الى ما بعد نيلها الثقة، وهو ما حصل مراراً في تاريخ التكتلات السياسية والحزبية، فلماذا الاصرار على كشف الاتفاق سلفاً في وقت يدرك الجميع انه سيؤدي الى نسف ولادة الحكومة؟

صحيح انّ العواصم الغربية غير مهتمة بتاتاً بالتفاصيل اللبنانية كونها منشغلة بالتطورات الهائلة في الشرق الاوسط، الّا انّ السفارات الغربية، والتي تتابع التفاصيل اللبنانية بحكم........

© الجمهورية