We use cookies to provide some features and experiences in QOSHE

More information  .  Close
Aa Aa Aa
- A +

خطوة إلى الأمام...خطوتان إلى الوراء

2 1 0
09.01.2019

هو قرار، يقول المسؤول العربي بأنه يستبطن مفخّخات خطيرة، لكنّ وضعه موضع التنفيذ قد يكون أُصيب حالياً بانتكاسة لم تكن متوقعة ضمن المطبخ الذي صيغ فيه هذا القرار الخطير.

ويتوسّع المسؤول العربي في قراءة القرار ومخاطره من لحظة إعلانه، ويستعيد بداية الموقف الفاتر للرئيس الروسي فلاديمير بوتين من قرار نظيره الأميركي الانسحاب من سوريا، وقوله : «لا أعرف ما المقصود بذلك. الولايات المتحدة تتواجد في أفغانستان منذ 17 عاماً، وفي كل عامٍ تقريباً يقولون إنهم سيسحبون قواتهم من هناك... ولكنهم ما زالوا متواجدين».

هكذا، والكلامُ للمسؤول العربي، اتّسمت المقاربة الروسية للقرار المدوّي، الذي شغل العالم خلال الأسبوعين الأخيرين من العام المنصرم، بشيء من التشكيك وكثير من الحذر، على نحو قاد الدبلوماسية الروسية إلى التحرّك ضمن إطار احتوائي للتداعيات المترتبة على الانسحاب الأميركي المحتمل، وما يمكن أن يحمل في طياته من أهداف خطيرة، إن نُفّذ.

بالأمس، وبحسب قراءة المسؤول، بدا أنّ المقاربة الروسية في محلّها. الرئيس الأميركي اختار «السيناريو الأفغاني» حين رفض تحديد جدول زمني لسحب القوات الأميركية من سوريا، مستخدِماً عباراتٍ فضفاضة مناقضة لتلك العبارات الحاسمة التي قالها حين كشف عن قراره المثير للجدل: «لم أقل أبداً سريعاً أو بطيئاً… قال أحدهم إنه سيستغرق أربعة أشهر، لكنني لم أقل ذلك أيضاً».

وتلحظ القراءة أنّ الرئيس الجمهوري لم يفوّت، كعادته، الفرصة في التصويب على الديموقراطيين من بوابة السياسة الخارجية، وهي استراتيجية يُفترض أن يكثّفَها خلال الفترة المقبلة، خصوصاً أنّ الولايات المتحدة قد دخلت عملياً في مرحلة الانتخابات الرئاسية، بعد انتخابات التجديد النصفي للكونغرس. ورغم اعتباره أنّ سوريا هي «رملٌ وموت»، بالنسبة إلى الولايات المتحدة، وقوله «نحن لا نريد سوريا»، إلّا أنّ ترامب سعى إلى إلقاء تبعات خسارة سوريا» على سلفه باراك أوباما،........

© الجمهورية