We use cookies to provide some features and experiences in QOSHE

More information  .  Close
Aa Aa Aa
- A +

سنة صعبة... ومهمّة أصعب!

2 1 2
31.12.2018

انقضت سنة صعبة بكل المقاييس؛ منذ أيار الماضي وحتى اليوم، ومسلسل التكاذب مستمر، والناس محتارة لم تعد تعرف الى أيِّ اتّجاهٍ تميل، ومَن تصدّق وماذا تصدّق؛ سياسيون يبدّلون وجوههم، كل يوم موقف، الحليف أصبح خصماً لدوداً تُبنى معه متاريس العداوة، والصديق مارقاً نزقاً تنتفي معه لغةُ الوفاء، والخصمُ حليفاً ودوداً تُحكى معه قصص الف ليلة وليلة في كتاب العشق والغرام!

المتكاذبون لم يضعوا بعد نهايةً لهذا المسلسل. كلٌّ منهم يظنّ نفسَه مارداً، وأنه هو أصل وجود لبنان، لا بل أبو الدنيا كلها، رافضاً الإقرار بالامر الواقع اللبناني وتركيبته، كما هي، لبلد خلق بطريقة فريدة وجدت لكل طائفة مربّعها ورسّم حدودَها داخل مربّعات متعايشة ومتساكنة في زواج ولو بالإكراه، تحت سقف «لا غالب ولا مغلوب». والمشكلة الكبرى أنّ احداً لا يعرف حدوده، ويستميت لتجاوز حدود مربّعه والخروج من تحت السقف المرسوم ولو كره الآخرون.

هنا أصل المرض، الذي تفشّى بشكل خطير خلال الانتخابات النيابية في المنحى الإلغائي الذي شهره البعض في كل الاتجاهات، وبعد الانتخابات في محاولة تجاوز نتائجها بسلوك المنحى الاستئثاري بالحكومة وفرش حقائبها على مائدة «الجوعان» و»الفجعان» و»النهمان».

هذا المنحى، أطاح بالعلاقة بين «التيار الوطني الحر» و»القوات اللبنانية» ودفن تفاهم معراب. وعمّق الخلاف بين «التيار» وتيار «المردة»، وابقى العلاقة بين «التيار» وحركة «أمل» خلف........

© الجمهورية