We use cookies to provide some features and experiences in QOSHE

More information  .  Close
Aa Aa Aa
- A +

قرار الانفتاح العربي على دمشق يسبق «المستجد التركي» وتعويم الأسد له شروطه!

2 0 9
28.12.2018

ربط إعادة الإعمار بالحل السياسي ضمانة الدور السعودي.. وهذا ما لمح له الرئيس الأميركي في تغريدته


لا تأتي التطوّرات المتسارعة في المنطقة من خارج سياقات أو خطط مرسومة بغض النظر عن إمكان وصولها إلى أهدافها المنشودة. هذا ينطبق على القرار الذي اتخذه الرئيس الأميركي دونالد ترامب بإعلان انسحاب قواته من شرق الفرات في سوريا، والكشف عن وجود تنسيق أميركي - تركي لعدم السماح بحدوث أي فراغ من جراء هذا الانسحاب الذي عاد وأوضح الرئيس الأميركي أنه سيكون بطيئاً ومنسّقاً بدقة، وأردفه لاحقاً بتغريدة عن الدور السعودي في عملية إعادة الإعمار, وينطبق أيضاً على زيارة الرئيس السوداني عمر البشير إلى دمشق بوصفه أول رئيس عربي يزور سوريا منذ اندلاع الثورة، وعلى الزيارة العلنية لرئيس مكتب الأمن الوطني السوري علي المملوك إلى مصر، والأهم أنه ينطبق على إعلان الخارجية الإماراتية إعادة العمل بسفارتها في العاصمة السورية والذي أعقبه إعلان مماثل من البحرين، وتسيير أولى رحلات الطيران الخاص من دمشق إلى تونس بعد انقطاع دام سنوات ثمان، وإن لبست طابعاً شعبياً.

ما جرى، خلال أسبوع، من خطوات جوهرية، يؤشر إلى تحوّلات مفصليّة في اتجاه الأزمة السورية. لكنها، وفق المتابعين، ليست وليدة الساعة، وإن أحدثت قدراً من المفاجآت الإعلامية بَدَأ مع زيارة البشير، التي شكّلت مدخلاً لفتح الأبواب أمام العودة العربية إلى سوريا.........

© اللواء