We use cookies to provide some features and experiences in QOSHE

More information  .  Close
Aa Aa Aa
- A +

هل انتهى «تفاهُم مار مخايل»؟

2 2 66
28.12.2018

يقول سياسي خبير إنّ «تفاهم مار مخايل» لم يصل اليوم إلى حدّ اعتباره «زواج متعةٍ» شيعياً يمكن التخلّي عنه بعد استنفاد غايته، ولا ذلك «الزواج الماروني» الذي يصعب الفكاك منه، إلّا في الحالات الكارثية. لقد بقي حتى اليوم «زواج مصلحة» فيه بعضٌ من عناصر الاستمرار القسري و«المتعة» اللذين توفّرهما مصلحة الطرفين وحاجتهما إليه.

لكنّ التطوّرات الأخيرة أعادت طرح السؤال عمّا إذا كانت مصلحة الطرفين ما زالت تقتضي استمرار التفاهم، أم أنهما معاً أو أنّ واحداً منهما على الأقل، لم يعد يجد مصلحته في هذا التحالف «العتيق»، والذي جاءت تحوُّلاتٌ كثيرة لتضعَه مجدداً على بساط البحث.

يمكن الحديث عن 3 مراحل في حياة «تفاهم مار مخايل»:

1- مرحلة 2006-2016 (من «التفاهم» إلى رئاسة الجمهورية)، أي «شهر العسل». فيها خرج العماد ميشال عون من تحالف 14 آذار وبادر إلى تسليف السيد حسن نصرالله تغطية مسيحية لا تُقدَّر بثمن، في اللحظة التي كان فيها «الحزب» بأمسّ الحاجة إلى هذه التغطية. فمن خلالها، استطاع أن يقلب المعادلة تدريجاً: من إنتصار 14 آذار على 8 آذار في 2005 إلى التوازن بينهما في الدوحة إلى إنتصار 8 آذار في 2011، إلى الإمساك التام باللعبة في 2016.
لقد كافأ «الحزب» حليفه المسيحي بدعمه في الحكومات التي سبقت وصول عون إلى الرئاسة، وإطلاق يده في الوزارات التي تولّاها. وعلى رغم تفضيله رئيساً للجهورية من فئة «الوسطيين» أو النائب السابق سليمان فرنجية، فإنه لم يشأ إغضاب عون. وقرّر «الحزب» أن يعمل فعلاً لوصول عون إلى الرئاسة، خصوصاً بعدما حظي بدعم قوي مسيحياً وسنياً.

2- مرحلة 2016- 2018 (من الرئاسة إلى الانتخابات النيابية)، وفيها تكشَّفت التباينات التي من أجلها كان «الحزب» لا يتحمّس لدعم عون في الرئاسة ويفضّل أن يبقى رفيق الطريق........

© الجمهورية