We use cookies to provide some features and experiences in QOSHE

More information  .  Close
Aa Aa Aa
- A +

معادلة «الحزب»: لا تفريط بـ«التيار».. ولا تضحية بـ«التشاوري»

4 1 3
27.12.2018

مرّة أخرى، يواجه «حزب الله» موقفاً حرِجاً في العلاقة مع حليفه البرتقالي الذي يتوقع منه (أي من «الحزب») أكثر ممّا يستطيع أن يعطيه في ملفّ الأزمة الحكومية. وعلى رغم الضغوط والاتّهامات التي يتعرّض لها «الحزب» تحت وطأة تعثّر تشكيل الحكومة، فهو لا يزال يتمسّك بمعادلة دقيقة قوامها أنه ليس مستعدّاً للتفريط بالتحالف الاستراتيجي مع «التيار الوطني الحر» وليس مستعدّاً أيضاً للتضحية بحقوق «اللقاء التشاوري» من أجل إرضاء «التيار».

وإذا كانت السجالات قد أخذت منحىً حاداً قبل أيام بين مناصرين لـ«التيار» و«الحزب» عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ثمّ تمدّدت لتشمل مصادرهما المفترضة، إلّا أنّ قيادة «الحزب» التي امتعضت ممّا جرى سارعت الى احتواء الموقف وحصر تداعياته، بطلب مباشر من الأمين العام السيد حسن نصرالله الذي تدخّل شخصياً لمنع تفاقم الامور وإعادة ضبط مسار العلاقة مع «التيار»، الى جانب توصية المسؤولين والكوادر بتجنّب التعرض للوزير جبران باسيل، على أن تأخذ المعالجة للخلاف الموضعي مجراها عبر الغرف المغلقة، علماً أنّ الخطوط بقيت مفتوحة بين مسؤولين لدى الجانبين في عزّ سوء التفاهم.

ويؤكد المطلعون على نقاشات الدوائر المغلقة في «الحزب»، أنّ قيادته حريصة على حماية العلاقة مع «التيارالوطني الحر»، وهي لن تسمح بانهيارها أيّاً كان الظرف، إنطلاقاً من تمسّكها بالبُعد الاستراتيجي وبالشراكة الوطنية اللذين يمثلهما التحالف بين الجانبين.

ويسود قيادة «الحزب» إقتناعٌ بأنّ الازمة الحالية سيتم تجاوزُها عاجلاً أم آجلاً، شأنها شأن الاختبارات الصعبة الأُخرى التي واجهها «تفاهم مار مخايل» في السابق، وتمكّن من تجاوزها بنجاح «لأنّ ما يربط بين «الحزب» وعون و«التيار» هو أعمق وأكبر من مقعد وزاري، وإذا كان هناك تباين في وجهتي النظر حالياً، إلّا أنه قابل للمعالجة».

ولِئن كان «الحزب» يشعر أنّ هناك تحسّساً زائداً لدى أوساط «التيار» حيال أيّ مواقف اعتراضية، الى درجة ربطها بمحاولة ضرب العهد، غير أنه وعلى رغم تفهّمه هذا الهاجس، ينصح بعدم وضع كل تمايز سياسي أو تظاهر ميداني في خانة استهداف رئيس الجمهورية أو العهد........

© العنكبوت