We use cookies to provide some features and experiences in QOSHE

More information  .  Close
Aa Aa Aa
- A +

برّي: كل حكومة وأنتم بخير!

4 1 1
24.12.2018

صار الملفّ الحكومي محيِّراً؛ فجأة ترتسم ابتسامة تفاؤل واسعة على وجه البلد كله، ويشرع كثيرون في تحضير «المغلي» لاستقبال المولود، ولكن سرعان ما تتحوّل بقدرة قادر الى «عَبْسة» خريفية تشاؤمية، يطير معها «المغلي»، ويغلي البلد في وقائع وأجواء تمطرُ إراداتٍ متصادمة، وشهواتٍ بلا حدود، وأفواهٍ مفتوحة، واوراقاً مبعثرة، وأداءً يحكمه سوء نيّة، او سوء تصرّف، أو سوءُ تقدير، أو تشاطر، أو تذاكي، أو استغباء، او استغفال، او استعلاء، وربما كل هذه العوامل مجتمعة مع بعضها البعض.

وفي الخلاصة طارت الحكومة!

قيل إنّ بضعة أمتار تفصل عن ولادة الحكومة، لكنّ هذه الأمتار تحوّلت بين ليلة وضحاها الى كيلومترات، فطيران الحكومة هذه المرة، وكما خلصت اليه تطورات الملف الحكومي الاخيرة، لا يبدو أنّ تحليقه موقت الى ما بعد عيد الميلاد، بل على الاكيد صار أبعد من رأس السنة بكثير؛ هذا هو لسان حال كل الطبّاخين.

في القصر الجمهوري، هناك انقلابٌ في الصورة، قبل يومين كان رئيس الجمهورية في اعلى درجات تفاؤله واطلق وعده الأخير: «ولادة الحكومة اسرع ممّا هو متوقع». لكنّ الصورة نُسِفَت، وأزاحت التفاؤل علامات استفهام عنونت البحث الرئاسي المتجدّد عمّا أوجد هذا المناخ، وهويّة قوّة الدفع التي ألقت بالحكومة المنتظرة ما قبل المربّع الخلافي الأول.

وفي الخلاصة مع هذا المستجد، لا كلامَ رئاسياًَ قادراً على ترقيع أو توضيح الوعد الرئاسي بالحكومة السريعة!

وفي «بيت الوسط»، شعور مكفهِّر لدى الرئيس المكلف، فقد وصلت اللقمة الحكومية الى الفم، ولكنها سُحِبّت ورُميت مجدداً الى الوراء، وأعادت أزمة التأليف الى بداياتها. عقد لقاء غير مشجّع مع الرئيس نبيه بري، دقائقه العشر،........

© الجمهورية