We use cookies to provide some features and experiences in QOSHE

More information  .  Close
Aa Aa Aa
- A +

هل يُناسب إيران أن تستعيد سوريا نفوذَها في لبنان؟

2 4 68
18.12.2018

ثمّة إقتناع في الأوساط المتابعة لحراك «حزب الله» بأنه اليوم، وإذ يعمل للحصول على أكبر نفوذ في السلطة، فهو يحرص على أن يتمّ ذلك من دون أيِّ توتير أمني.

ويقول البعض إنّ «الحزب»، وإن يكن يعمل لتأمين أكبر المصالح له في تركيبة الحكومة المقبلة، فهو لا يريد أن يحسم الملف بالطريقة التي اعتمدها في بعض المراحل، أي بممارسة الضغوط الميدانية أو الأمنية.

وفي رأي هؤلاء، لو أراد «الحزب» ذلك لما انتظر حتى اليوم. فالوقت لا يناسبه لكي يكرّر 7 أيار، أمنياً، لأنّ الظروف الحالية مختلفة عمّا كانت عليه في العام 2008:

في الداخل، كل التركيبة السياسية مناسبة له: رئيس الجمهورية حليفٌ له، ورئيس الحكومة يوافق على تسوية لا يثير فيها ملفَّ السلاح، والخصوم الآخرون يسعون إلى «التعايش» معه. ولذلك لا داعي لـ«العمليات القيصرية».

لكنّ الأهم هو انشغالات «الحزب» وهواجسُه إقليمياً ودولياً. فهو غارقٌ في حروب سوريا والعراق واليمن، ويواجه الاستحقاق الأكبر، استحقاق العقوبات الأميركية الآخذة في التصعيد، عليه وعلى إيران. ولأنّ العيون مفتوحة عليه، فهو لا يستطيع اللجوء إلى المغامرات الأمنية داخلياً وإعطاء الأميركيين ذريعةً إضافية في ما يتعلق بسلوكه.

هذه المعطيات تدفع «حزب الله» إلى التزام أقصى درجات «الانضباط» في تعاطيه مع الملفات الداخلية. ولذلك، هو يقف عند نقطة حساسة جداً بين اتّجاهين متناقضين. ويقال إنه يستخدم نظرية الجرعات الدوائية، أي إنه يستخدم الضغوط لبلوغ أهدافه، ولكن ضمن جرعات محدّدة.

فالدواءُ الذي يكون شافياً ضمن حدود........

© الجمهورية