We use cookies to provide some features and experiences in QOSHE

More information  .  Close
Aa Aa Aa
- A +

بري: خلص الكلام!

3 2 16
17.12.2018

للمرة المئة، تجد الطبقة السياسية نفسَها وسط أزمة مسدودة، عبثاً تحاول فيها البحث عن مخارج سياسية، وقد لا تجده في ظلّ الشعور بالانتفاخ الوهمي، وسطوة ذهنية الأخذ فقط، وفقدان إرادة العطاء والتواضع.

سبعة اشهر خلت، والبلد يعيش روايةً سياسية لا يُفهَم مضمونُها، لم تثبت على سيناريو واحد، بل سيناريوهات متناقضة تتوالد كل يوم، وأما أبطالها فكل يوم يلبسون ثوباً، ويؤدون دوراً مناقضاً لسابق له أو لاحق له، أجادوا فقط التمثيل على الناس، وكانوا صادقين في التكاذب المتبادل، وفي قول الشيء وعكسه، وفي قطع التعهدات والالتزامات ونسفها وإبرام ما يناقضها، كانوا فقط مع شهواتهم وشغفهم للاستئثار والسطو على السلطة والتربّع على عرش القرار.

الناس، ضبطت هؤلاء بالجرم المشهود، جميعهم قادرون أن يتواضعوا ويتنازلوا ويعطوا ويفتحوا بابَ الحل، لكنّ كلّاً منهم يخبّئ المفتاح في «عبّه»، وشعارُه «بعيدة عن ظهري بسيطة»، او بالأحرى «بعيدة عن حصتي بسيطة»، ثم يأتي بعض أبطال هذه الرواية شاكياً: «لم يعد البلد يتحمّل ترفَ إهدار الوقت»، ثم يأتي بعض آخر بسؤال ساذج: لماذا يتعطل تأليفُ الحكومة»، ويكرّ مع سؤاله هذا سبحةً من الاتّهامات لكل الآخرينّ، يغسل معها يدَه من شراكته الكاملة في جرم تعطيل الحكومة، ويهرب الى الأمام بتلاوة أنشودة «العمل على إطلاق الدولة القوية والحرص على البلد واستقراره ووحدته الوطنية»؛ أنشودةٌ صارت ثقيلةً جداً على آذان الناس.

تسلسلُ تلك........

© الجمهورية