We use cookies to provide some features and experiences in QOSHE

More information  .  Close
Aa Aa Aa
- A +

لبنان تفصيل.. ومُعرّضٌ للإهتزاز

1 3 69
13.12.2018

ومنذ ذلك التاريخ تبدّد الوهم الذي كان قائماً بأنّ الداخل الأميركي محصّن ومنيع على الأحداث المرعِبة التي كانت تجول بلدان العالم، وكانت الإدارات الأميركية تستثمرها لتحقيق المصالح الأميركية في العالم.

ومع الاجتياح الأميركي للعراق بدأت مرحلة وضع الشرق الأوسط على المشرحة وإعادة ترتيب أوراقه وفق المصلحة الأميركية واستناداً الى دروس ضربة 11 أيلول.

ومع تعثّر الجيش الأميركي في العراق نتيجة القراءة المبسّطة لتعقيدات الشرق الأوسط، صدر تقرير بايكر - هاملتون عام 2006 والداعي الى الانسحاب من التدخّل المباشر في الشرق الأوسط.

وبعد فترة وجيزة تمّ انتخابُ باراك أوباما رئيساً للبلاد، حاملاً معه أسلوباً مختلفاً لمعالجة الشرق الأوسط وحفظ المصالح الأميركية، وارتكزت سياسته على نقطتين اساسيتين الاولى تتعلق بالانسحاب الآمن من التدخل المباشر في الشرق الأوسط.

والثانية، الانفتاح والتعاون مع الإسلام المعتدل، أو بتعبير أوضح ما عُرف لاحقاً بفتح الطريق امام وصول «الإخوان المسلمين» الى السلطة عن طريق ما عُرف يومها بـ«الربيع العربي».

لكنّ «شق بطون» الساحات العربية والذي بدأ عام 2010 وإطلاق يد «الإخوان المسلمين» فتح الطريق أمام حرّية الحركة لتنظيماتٍ اكثرَ تطرّفاً وكانت الفوضى، ما دفع بإدارة أوباما الى وقف مسلسل «الربيع العربي» عند أبواب الجزائر. وجاء الانفجار السوري ليهدّد خروج الاوضاع في الشرق الأوسط كله عن السيطرة.

ومع وصول دونالد ترامب الى البيت الأبيض بدأت العودة الى الأنظمة العسكرية سبيلاً وحيداً لحفظ المصالح الأميركية وتحقيق دروس 11 أيلول.

في اختصار الهزّات الكبيرة في الشرق الأوسط تكاد تشارف على الانتهاء، لكنّ تغييرات هائلة قد حصلت وأدّت الى معادلاتٍ مختلفة وشرقِ أوسط مختلف.

فروسيا أصبحت تُمسك بإحكام بمفاصل اللعبة العسكرية والسياسية في سوريا وتمدّد نفوذها القوي الى بلدان اخرى.

وأقامت موسكو علاقات جديدة من ليبيا الى الخليج العربي، كذلك عزّزت نفوذها إنطلاقاً من دورها في سوريا ليشمل إسرائيل وإيران وقطر والسعودية وتركيا، واصبح الكرملين وجهة الزعماء السياسيين، وعلى سبيل المثال شكّلت زيارة الملك السعودي لروسيا الحركة الأولى........

© الجمهورية