We use cookies to provide some features and experiences in QOSHE

More information  .  Close
Aa Aa Aa
- A +

«عُدنا الى أبجد»!

2 1 19
10.12.2018

جملة تؤكّد فشل كل «الروشتّات» الطبية والسياسية التي وُصفت طيلة الاشهر الستة الماضية في إيجاد الدواء الشافي لهذا المرض، والتسبّب في انحراف الوضع الى ملامسة المحرّمات ودخول حقل الصلاحيّات المزروع بالمفخخات السياسية والطائفية والمذهبية.

أمام هذا الانسداد، يقول بري: كان يجب أن تتألف الحكومة خلال الايام العشرة التي تَلت تسمية الرئيس المكلف سعد الحريري، فلو تمّ ذلك لَما كان البلد وصل الى ما وصلنا إليه.

من خلفية «تعددت الافكار والحل واحد»، يتابع بري، وهو يشير الى «قاعة التمشاية» في عين التينة: ثمّة بارقة أمل ما زالت موجودة ولا أرى غيرها، هذه القاعة لها باب وحيد، يعني لها مخرج وحيد، وأزمة التأليف مثل هذه القاعة لها حل وحيد هو الذي طَرَحته على الوزير جبران باسيل، ويشكّل المخرج الملائم لهذه الأزمة (أن يتخلى رئيس الجمهورية عن الوزير السنّي من الحصة الرئاسية لصالح أحد نواب سنّة 8 آذار).

حلّ بري هذا، يشكّل، في رأيه، جسر العودة الى الرشد الحكومي، والوصفة الملائمة لمغادرة النقطة التي انحدَر إليها مسار التأليف. كما من شأنه أن يوقِف مسلسل الثرثرة المستمرة على ضفاف الحلول، التي لم تلامس حتى الآن ما هو جدي ونوعي منها.

مؤيّدو هذا الحل يستغربون أنه حتى الآن، ورغم الافق المسدود، لم تتم مقاربة الحل المطروح من قبل بري، بل انّ هناك من يَتقصّد عدم مقاربته، مفضّلاً استمرار الدوران في حلقة الافكار والمخارج الفارغة.

........

© الجمهورية