We use cookies to provide some features and experiences in QOSHE

More information  .  Close
Aa Aa Aa
- A +

عن النفق... والنِّفاق!

3 2 41
07.12.2018

في الجانب اللبناني، تسود لغة التشكيك بوجود النفق، اليونيفيل تقول انها عثرت على أنفاق على الحدود، امّا لبنان فلا ينفي ذلك، ويؤكد انها أنفاق قديمة واسرائيل على علم بها!

وثمة من يقول في هذا الجانب «انّ لبنان امام عملية نفاق اسرائيلية واضحة، فنتنياهو مأزوم يهرب من أزمته الداخلية خشية من إنهاء حياته السياسية، خصوصا انه يعيش في هذه اللحظة أسوأ مراحله لاتهامه وعائلته بارتكابات وبالضلوع بعمليات رشاوى وفساد. ولنسلّم انّ هناك نفقاً فليدلونا عليه، وليقولوا لنا اين هو، وبعدها لكل حادث حديث»، وعلى ما يقول الرئيس نبيه بري «الاسرائيلي ينافق ونتنياهو يهرب من أزمته، ثم لنفرض انه يوجد نفق، فالاسرائيلي يقيم نفقاً بحرياً ونفقاً جوياً، او بالأحرى يقيم أنفاقاً في الجو والبحر، وكل يوم يمارس من خلالها خرقاً للسيادة اللبنانية؟

هذه اللغة التشكيكية شملت كل المستويات السياسية اللبنانية، إنما مقرونة بشيء من الخشية مما اذا كانت اسرائيل تبيّت امراً ما ضد لبنان. وامّا «حزب الله»، الذي تنسب اسرائيل ملكيته للنفق، فيبدو ان قراره واضح بالصمت النهائي، مع دخول في جهوزية لأيّ احتمال.

واما في الجانب الاسرائيلي، فجدال واضح، والصورة تعكس مشهدين؛ فمن جهة مستويات سياسية وعسكرية تقرع طبول حرب وشيكة تفرض قواعد اشتباك جديدة مع لبنان ومع «حزب الله»، وآخرها تلويح نتنياهو بتحرك اسرائيلي داخل لبنان. وكذلك ما صرّح به وزير الاستخبارات الإسرائيلية يسرائيل كاتس من انّ «إسرائيل تعكف على عَزل لبنان في الحلبة السياسية بالمنطقة»، وانه تم الاتفاق بين اسرائيل والولايات المتحدة الاميركية على أن تقود واشنطن عقوبات من شأنها أن تَشلّ «حزب الله».

وامّا من الجهة الثانية، فتبرز مقاربات استخفافية لهذا الحدث من مستويات سياسية وعسكرية وامنية واعلامية، بلغت حدّ توصيف هذه العراضة الإسرائيلية على الحدود، التي سمّاها المستوى العسكري الإسرائيلي بـ«درع الشمال»، بأنها ليست سوى درع........

© الجمهورية