We use cookies to provide some features and experiences in QOSHE

More information  .  Close
Aa Aa Aa
- A +

إستنفار أميركي وإستياء فرنسي من لبنان

2 5 100
03.12.2018

وبإحجام ترامب عن لقاء بوتين تخفيفاً للضغط الداخلي عليه، ضاعت فرصة ولو لفترة موقتة لإعادة رسم الصورة وترتيب الفوضى الحاصلة على مسرح الشرق الاوسط.

وكان كلام وزير الخارجية مايك بومبيو لشبكة الـ CNN واضحاً حين قال إنّ ترامب يريد الاجتماع مع بوتين لإيجاد طريقة لدفع العلاقات مع روسيا.

وفي المقابل أعلن مساعد الرئيس الروسي يوري اوشانكوف أنّ الادارة الاميركية تواصلت مع الكرملين بعيد إعلان إلغاء لقاء ترامب ـ بوتين. واضاف أنه تمّ اقتراح مواصلة الاتّصالات بين الجانبين من خلال مستشار الامن القومي الاميركي جون بولتون. وتعمّد اوشانكوف الاشارة الى أنّ واشنطن هي مَن بادرت الى الاتّصال.

ما من شك أنّ العلاقات الاميركية ـ الروسية شهدت وما تزال افضل ايامها منذ وصول ترامب الى البيت الابيض، فالتفاهم قائم حول العناوين الكبرى لا سيما في الشرق الاوسط رغم عدد من التباينات حول تفاصيل كثيرة وهي مسألة منطقية. لكنّ الملفات في الشرق الاوسط تتزاحم، لا بل تتعقد أيضاً لتصل الى حدود الفوضى. والأخطر الظرف الداخلي الصعب لرئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو.

فعلى مستوى الساحة السورية الشمالية، تبدي تركيا رفضها إقامة الجيش الاميركي نقاط مراقبة على الجزء الغربي من الحدود التركية ـ السورية. والواضح أنّ الرئيس التركي الذي يضغط بقوة على الرئيس الاميركي من خلال ملف جمال خاشقجي يسعى للاستفادة من الظرف والفوز بأثمان تطاول الأكراد في الشمال السوري. ذلك أنّ أنقرة متوجّسة أيضاً من أن تكون واشنطن تضع حاجزاً لمنع النفوذ التركي من التمدّد الى العمق السوري وتأمين حماية كاملة لحرية الحركة........

© الجمهورية