We use cookies to provide some features and experiences in QOSHE

More information  .  Close
Aa Aa Aa
- A +

عن «الآتي الأعظم» في بلد «الطُرشان»!

5 1 13
30.11.2018

هذا التراكم، صاغ سؤالاً على ألسنة كل الناس: من يخرّب البلد؟ .. والأكيد انه لن يجد من يجيب.

فجأة تغيّر المسار، وأخذ خطاً متعرّجاً، زاد التواءً وتعرّجاً بـ«حكمة» المتصارعين على حلبة الحقائب والحصص والأحجام، ونُسفت ما كانت تعتبر جسور العبور الى التوافق حتى ولو كان مصطنعاً، وحُبس البلد كله داخل حقيبة وزارية، وتَفشّت من حولها الروائح الكريهة وبُثّت سموم التصعيد والتحريض السياسي والتجييش الطائفي والمذهبي، وفتحت باب الاحتمالات السلبية على مصراعيه.

صورة البلد مخيفة؛ ديوك السياسة تتصارع وتصيح على ناصيتها، مختلفون على جنس الملائكة وطوائفها، أطاحوا الحكومة ولا أمل بإنعاشها، لا الآن ولا في المدى المنظور ولا حتى في المستقبل، وكل البلد مرمي في سلة حلول فارغة، والعالم كله لم يعد يفهم على اللبنانيين، يقول: شَكّلوا حكومتكم حتى ولو كانت مجرّد هيكل، ولم يخطىء هذا العالم عندما يقول:

«أنتم المشكلة»، خصوصاً عندما يرى «الطّرَش السياسي» يعمّ الارجاء اللبنانية؛ المخاطر أكبر من ان تقدّر، والانهيار صار شاملاً كل القطاعات، والاقتصاد يهوي نزولاً، والخزينة العامة مُعتلّة، وتتوجّب عليها التزامات مالية هائلة وبالمليارات في بداية السنة المقبلة، ومؤتمر «سيدر» امام اختبار جديد في لندن الشهر المقبل، وأيّ نتائج سيحققها لبنان من هذا المؤتمر في ظل فراغ حكومي، بالتأكيد لن يملأه حضور الرئيس المكلف سعد الحريري، وبالتأكيد لن........

© الجمهورية