We use cookies to provide some features and experiences in QOSHE

More information  .  Close
Aa Aa Aa
- A +

لبنان والشرق الأوسط أمام مرحلة خطرة

5 6 119
29.11.2018

تردّد ترامب كثيرا قبل أن يحسم قراره، خصوصاً وأنّ رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو الخارج من مواجهة غزة مثخن الجروح سعى بشتى الطرق الى دفع الرئيس الاميركي لتأجيل إعلانه الى ما بعد الانتخابات الإسرائيلية المقبلة، أضف الى ذلك خشيته من سقوط حكومته اليمينية والتي باتت غالبيتها ضيقة جداً (61 مقابل 59).

كما أنّ نتنياهو كان التزم دائماً أمام شركائه في الحكومة من اليمين المتطرف أنه لن يوقّع أبداً على تسوية تلحظ وجود دولة فلسطينية.

صحيح أنّ «صفقة القرن» تتضمّن شبه دولة لا بل «وهم» دولة، إلّا أنّ اليمين الإسرائيلي المتشدّد يرفض حتى دولة وهميّة، لكنّ حسابات ترامب الداخلية محشورة أيضاً بعد «إنذار» الانتخابات النصفية لا بل أكثر. فأزمة وليّ العهد السعودي تهدّد بانهيار أحد أعمدة «صفقة القرن» الأساسية ما يؤرق ترامب، وهي أزمة دخلت قلب السياسة الاميركية وباتت ورقة قوية تلعب في غير مصلحة الرئيس الاميركي.

فعلى سبيل المثال إنّ عضو مجلس الشيوخ (الجمهوري) ليندس غراهام والمعروف بتأييده القوي لترامب اعلن أنه لا يوافق على قرار ترامب حول مقتل الخاشقجي، وأضاف أنّ تجاهل هذه الجريمة الوحشية لا يصبّ في مصلحة الأمن القومي الاميركي.

كذلك فإنّ السيناتور الجمهوري راند بول أيّد موقف زميله غراهام، واضاف أنّ من الخطأ استمرار بلاده في دعم صفقات الاسلحة مع السعودية.

بدوره كان السفير الأميركي في إسرائيل ديفيد فريدمان يميل الى تأجيل اعلان الخطة الى ما بعد الانتخابات الاسرائيلية: أولاً، لكي لا تؤثر على مجرى الانتخابات. وثانياً لكي لا تصبح بمثابة استفتاء عليها، ما يعني ارتداد أيّ خسارة لنتنياهو سلباً على «صفقة القرن». لكنّ فريدمان عدّل........

© الجمهورية